الصفحة 42 من 89

حتى إذا اشتعل الجهاد عاد قطريًا شعبيًا كما هو في أغلبه، وأظن أن قادة الجهاد العالمي إنما أرادوا تحريك الجمود في ملف الجهاد القطري فلجأوا لهذا الأسلوب، ولكن ما إن اشتعلت الثورات العربية، والربيع العربي حتى سلم الشيخ أسامة-رحمه الله تعالى-الراية للشعوب فيما يعتبر حقيقة انتهاء حقبة و بداية حقبة أخرى ومن استمع إلى خطابات الشيخ أسامة رحمه الله وتمعن في كلماته علم حقيقة ذلك. [1]

(1) وفيه يقول شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي من وراء القضبان تحت عنوان: (أسامة قائد الأمة، وكاشف الغمة) :

شَأَوْتَ النجومَ وبدرَ السماءْ ** وأصبحتَ تُحسبُ في الأولياءْ

ركبتَ حصانَ الهدى مشرعًا ** حُسامَك في وجه أهلِ الرياءْ

تُقاتِل جيشَ الضلال بما ** مُنِحتَ من البأس نِعْمَ البلاءْ

أقائدَ أمتِنا للعلاءْ ** وكاشفَ غُمتِنا إذْ نُساءْ

عليك من الله سِمْتُ التُّقى ** وفيك من البِر سرُّ الفداءْ

فهُبَّ لِنجدة إخواننا ** بمُعتَرَكٍ حيث حان اللقاءْ

لِواؤك مُنعقِدٌ يا أخي ** لِنصرٍ فيا حبذا من لواءْ

فإنْ صَدَقَ القولُ يَتْبعه ** فَعَالٌ يُصَدِّقُه الشهداءْ

فكيف يهون شريفٌ أتى ** يُطَهِّر أنفسَنا من غثاءْ؟!

لقد عمَّنا مذ هتفنا له ** بطيب الخَلاقِ ونُبل العطاءْ

بتاريخ: 15 - من صفر/ سنة:1432 هـ). ...

وقال أيضًا في رثائه من وراء القضبان تحت عنوان: (رثاء الشهيد البطل فقيد الأمة الشيخ أسامة-هنيئًا له الشهادة) :

دَعِ الأوتارَ واللَّحنَ الشَّجِيَّا * وصُبَّ على الثَّرى تلك الْحُميَّا

ولاَ تَنْسِبْ بِلَيْلَى أو: سُعادٍ * هَوَى النِّسْوانِ يَكْوِي القَلْبَ كَيَّا

دَهَى قَوْمِي وَقَدْ رَتَعُوا سُكَارَى * بِدُنْيَا حَوَّلوا منها نَجِيَّا

نَبَا أَخْذِ الظَّلُومِ لِشَيْخِ بِرٍّ * سَمَا في النَّاسِ مُعْتَزًّا أَبِيَّا

بشُوشَ الْوَجْهِ عاشَ بِلا مِراءِ * صَفِيَّ الْقَلْبِ يَتَّبِعُ النَّبِيَّا

لَئِنْ ذَاقَ الْحِمَامَ فَمَا تَرَدَّى * فَلَمْ يَبْرَحْ لَدَى الدّيانِ حَيَّا

رَقَى نَحْوَ السَّماءِ يَرُومُ رِزْقًا * لَهُ فَرَحٌ بِمَا يُؤْتَى رَضِيَّا

فَنَالَ الْحُسْنَيَيْنِ معًا فَأَفْضَى * إلَى تِلكَ الْجِنَانِ وقد تَهَيَّا

كتبه عمر الحدوشي من وراء القضبان وقت استشهاد الشيخ أسامة.

يقول عمر الحدوشي: (الساعة أقول: نزولًا عند رغبة بعض الإخوة في:(تويتر) ، ومعرفه: (حسبي الله) طلب مني أن أقول بعض الأبيات في حق حكيم الأمة:

قد سارت الركبان في كل الدُّنا * بصدق (أيمانٌ) وعزمٌ أَبْيَنا

قد ساد بالرأي الحصيف مذ علا * بتِوربُورا والجبال تعتلا

هذا الحكيم دق عطر منشم * قد حطم الصلبان ماضي ا?سهم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت