العصور المتأخرة لعدم القدرة على وجود السلطان الواحد لأن المقصود تحقق مقاصد الإمامة، فهل هؤلاء الفقهاء قطريون!!"ومن لم يفرق بين حالي الاختيار والاضطرار فقد جهل المعقول والمنقول" (العواصم والقواسم في الذب عن سنة أبي القاسم) (8/ 174) ط: مؤسسة الرسالة، وقد ساق الأدلة من العقل والنقل على هذه الجملة، فارجع إليها)!!!
قال العلامة الصنعاني-رحمه الله تعالى-في شرح حديث أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه-مرفوعًا: (من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ومات فميتته ميتة جاهلية) أخرجه مسلم في: (صحيحه) (3/ 1476) كتاب الإمارة.
"قوله:"عن الطاعة"؛ أي: طاعة الخليفة الذي وقع الاجتماع عليه وكأن المراد خليفة، أي: قطر من الأقطار، إذ لم يجمع الناس على خليفة في جميع البلاد الإسلامية من أثناء الدولة العباسية، بل: استقل أهل كل إقليم بقائم بأمورهم إذ لو حمل الحديث على خليفة اجتمع عليه أهل الإسلام لقلت فائدته."
وقوله:"وفارق الجماعة"؛ أي: خرج عن الجماعة الذين اتفقوا على طاعة إمام انتظم به شملهم واجتمعت به كلمتهم وحاطهم عن عدوهم" (سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام) (3/ 499) ط: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اهـ."
وقال العلامة الشوكاني-رحمه الله تعالى-في شرح قول صاحب:"الأزهار":"ولا يصح إمامان":"وأما بعد انتشار الإسلام واتساع رقعته وتباعد أطرافه فمعلوم أنه قد صار في كل قطر-أو: أقطار-الولاية إلى إمام أو سلطان وفي القطر الآخر كذلك ولا ينعقد لبعضهم أمر ولا نهي في قطر الآخر وأقطاره التي رجعت إلى ولايته."
فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين ويجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة له على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه وكذلك صاحب القطر الآخر.