الصفحة 53 من 89

هذه الفريضة بمثل هذه الأمور وراء هذا المفهوم واسمع بيان ابن تيمية في: (الصارم المسلول) (ص:221) [1] : ( ... فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف، أو: في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بآية الصبر والصفح والعفو عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين، وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين، وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) .

قال الزركشي في: (البرهان في علوم القرآن) (2/ 41/ 43) [2] وهو ما كرره السيوطي- رحمه الله تعالى-في: (الإتقان) [3] : (قسم بعضهم النسخ من وجه آخر إلى ثلاثة أضرب ... الثالث: ما أُمر به لسبب ثم يزول السبب كالأمر حين الضعف والقلة بالصبر والمغفرة [4] ... للذين لا يرجون لقاء الله ونحوه من عدم إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد ونحوها ثم نسخه إيجاب ذلك، وهذا ليس بنسخ في الحقيقة وإنما هو نسء كما

(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (ذكره ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في:(الصارم المسلول على شاتم الرسول) (ص:221) تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، من مطبوعات: دار الكتب العلمية، تحت عنوان: (عاقبة الصبر والتقوى) ، أو: (2/ 413/414) دراسة وتحقيق: محمد بن عبد الله بن عمر الحلواني، ومحمد كبير أحمد شودري، من مطبوعات: رمادي للنشر، والمؤتمن للتوزيع، ودار ابن حزم).

(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (نظر:(البرهان) (2/ 172) ، أو: (2/ 41/إلى:46) تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، من مطبوعات: دار الفكر، وفي: (الإتقان في علوم القرآن) (4/ 1438) تحقيق: مركز الدراسات القرآنية)، وهذا نص كلام الزركشي:(التنبيه الثاني: النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب:

1 -الأول: ما نُسخ تلاوته وبقي حكمه، فيعمل به إذا تلقته الأمة بالقبول ...

2 -الضرب الثاني: ما نُسخ حكمه وبقي تلاوته

3 -الثالث: نسخهما جميعًا، فلا تجوز قراءته ولا العمل به، كآية التحريم بعشر رضعات فنسخن بخمس .... ) .

وقد ذكر الإمام محمد بن أحمد بن محمد بن جزي الغرناطي في مقدمة تفسيره المسمى: (التسهيل لعلوم التنزيل) (1/ 21/23) اعتنى بتنقيحه وضبط كلماته عبد الله الخالدي، أو: (1/ 93/98 - الباب السابع، في الناسخ والمنسوخ) تحقيق: محمد بن سيدي محمد مولاي، من مطبوعات: دار الضياء للنشر والتوزيع بالكويت: معنى النسخ لغة واصطلاحًا، وأوجهه الثلاثة، وذكر فروقًا معروفة في باب الناسخ والمنسوخ، وقدم منها: ما جاء من نسخ مسالمة الكفار، والعفو عنهم، والإعراض، والصبر على أذاهم، بالأمر بقتالهم ليغني ذلك عن تكراره في مواضعه، ثم ذكر أنه وقع منه في القرآن مائةُ آية وأربع عشرة آية، من أربع وخمسين سورة-لمن أراد أن يرجع إليه ففيه متعة وفائدة.

أما شيخنا عبد الله الغماري الدرقاوي فيرى امتناع نسخ التلاوة، وكتب في ذلك جزءًا صغيرًا أسماه: (ذوق الحلاوة في بيان امتناع نسخ التلاوة) من مطبوعات: دار الإمام النووي، والكتاب تعرف منه وتنكر.

(3) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (وقد ذكر الحافظ السيوطي تفصيلًا رائعًا في:(الإتقان في علوم القرآن) (4/ 1438) تحقيق: مركز الدراسات القرآنية).

(4) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (وفي:(الإتقان في علوم القرآن) (4/ 1438) تحقيق: مركز الدراسات القرآنية بلفظ:"بالصبر والصفح").

وقال الحافظ ابن العربي المالكي في: (الناسخ والمنسوخ) (2/ 240) ، وعنه الحافظ السيوطي في: (الإتقان في علوم القرآن) (4/ 1450) ، والزركشي في: (البرهان) (2/ 173) : (كل ما في القرآن من الصفح عن الكفار والتولي والإعراض والكف عنهم فهو منسوخ بآية السيف) -ولم يسلمها السيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت