وإلا فهو ضرب من الهزل والتكليف بما لا يطاق ونحن لا نريد أن تغرنا الشعارات البراقة في الأممية والعالمية ونحن نرى ضريبتها على الأمة وما ظهور داعش إلا إهمال لهذه القضية مع أن داعش جاهلية حتى في بعدها العراقي!!.
و من قال: إن الشريعة لم تراع هذا الأمر و طبائع الناس وسياستهم واعتبار أجناسهم وقومياتهم وعشائرهم وقبائلهم فقد أبعد النجعة!! فلم يأت الشرع لهدم هذه الأمور بل: جاء لتهذيبها وترشيدها وتوظيفها لخدمة الدين وليس كما يروج البعض ومن جاء لنصرة أهل هذا القطر فعليه مراعاة ذلك وإلا فهي ليست بنصرة ولقد تطاول الجهلة واستبدوا بأمور وأخذوا يتسلطون على الناس و هم في زعمهم يطبقون الشرع ولكنه في الحقيقة هدم للشرع وإثارة للفتن والقلاقل وبعد الحاضنة الشعبية دون حصول أي مصلحة مرجوة اللهم إلا إرضاء نزوات البعض وهلوساته!!.
أليس من السنة أن يقاتل الرجل مع قومه، قال الهيثمي في: (مجمع الزوائد) (5/ 329) (باب قتال الرجل تحت راية قومه) عن المخارق قال: (لقيت عمارًا يوم الجمل يبول في قرن، فقلتُ أقاتلُ معك، فقال: قاتِل تحت راية قومك فإن رسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ-كان يستحب للرجل أن يقاتِل تحت راية قومه) (رواه أحمد وإسناده منقطع، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني وفيه إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني روى عنه جماعة ولم يضعفه أحد، وبقية رجال أحد أسانيد الطبراني ثقات) [1] .
(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (حديث:"كان رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يستحب أن يقاتل الرجل تحت راية قومة": إسناده ضعيف، وقد أعله الهيثمي بالانقطاع، وفاته أن يعله بالاضطراب أيضًا، والمخارق هو ابن سُلَيم الشيباني من رجال النسائي، يروي عنه إسحاق ابن أبي إسحاق الشيباني، والحديث رواه أحمد في:(مسنده) (4/ 265) ، وتوسع في تخريجه محققو: (مسند الإمام أحمد بن حنبل) (30/ 248/249/رقم:18316 - إسناده ضعيف لاضطرابه) ، وأخرجه أبو يعلى في: (مسنده) (رقم:1641) ، والبزار في: (مسنده) (رقم:1429 - وقال: هذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-إلا عمار، ولا نعلم له إسنادًا عن عمار إ هذا الإسناد) ، والدولابي في: (الكنى والأسماء) (2/ 50) ، والحاكم في: (المستدرك) (2/ 105/106) أو: (3/ 212/213/رقم:2539 - كتاب الجهاد) من مطبوعات: دار الميمان للنشر والتوزيع، وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه-وسكت عليه الحافظ الذهبي"
وأخرجه الإسماعيلي في: (معجمه) (رقم:250) بلفظ: (يوم صفين) بدل: (يوم الجمل) .
وأورده الحافظ ابن حجر في موضعين من: (إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة) (11/ 737/رقم:14956 - مسند عمار بن ياسر) ، و (11/ 744/رقم:14979 - الحديث الأخير من مسند عمار) تحقيق: الدكتور عبد العليم عبد العظيم البستوي، من مطبوعات: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية، ومركز السنة والسيرة النبوية).