الصفحة 27 من 85

الثالثة: أن التصوير من الكبائر ويدل على ذلك لعن المصورين والإخبار بأنهم في النار وأنهم أشد الناس عذابًا يوم القيامة، وكذلك وصفهم بالظلم. وقد قال النووي في (شرح مسلم) قال أصحابنا وغيرهم من العلماء تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث. وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره فصنعته حرام بكل حال لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى. وسواء ما كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها. قال: ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل، وما لا ظل له.

هذا تلخيص مذهبنا في المسألة وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم.

وقال بعض السلف: إنما ينهى عما كان له ظل ولا بأس بالصورة التي ليس لها ظل، وهذا مذهب باطل فإن الستر الذي أنكر النبي ? الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم وليس لصورته ظل مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة.

وقال الزهري: النهي في الصورة على العموم وكذلك استعمال ما هي فيه، ودخول البيت الذي هي فيه سواء كانت رقمًا في ثوب أو غير رقم وسواء كانت في حائط أو ثوب أو بساط ممتهن أو غير ممتهن عملًا بظاهر الأحاديث لاسيما حديث النمرقة. قال: وهذا مذهب قوي. انتهى.

وقال الخطابي في (معالم السنن) : أما الصورة فهي ما تصور من الحيوان سواء في ذلك الصورة المنصوبة القائمة التي لها أشخاص وما لا شخص له من المنقوشة في الجدار، والمصورة فيها وفي الفرش والأنماط. وقد رخص بعض العلماء فيما كان منها في الأنماط التي توطأ وتداس بالأرجل. انتهى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت