الوجه الثاني: أن يقال إن الفتيا بجواز تصوير اليد وحدها أو الرأس وحده والتقاط الصورة بالآلة فتيا بغير ثبت. وقد ورد التشديد في ذلك كما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود بأسانيد جيدة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ? قال: «من أفتى بفتيا بغير علم كان إثم ذلك على من أفتاه» . ورواه الحاكم في مستدركه بنحوه وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه. ورواه الإمام أحمد أيضًا وابن ماجه والدارمي بأسانيد جيدة أن رسول الله ? قال: «مَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا غَيْرَ ثَبَتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ» . قال ابن الأثير في (النهاية) وابن منظور في (لسان العرب) : الثبت بالتحريك الحجة والبينة. انتهى.
وإذا علم هذا فليعلم أيضًا أنه ليس في الكتاب ولا في السنة ما يدل على إباحة تصوير اليد وحدها ولا على إباحة تصوير الرأس وحده ولا على إباحة التقاط الصورة بالآلة الفوتوغرافية، بل كل ذلك من الفتيا بغير ثبت وعلى المفتي إثم من عمل بفتياه كما تقدم النص على ذلك في حديث أبي هريرة رضي الله عنه.