الصفحة 75 من 85

الوجه الثالث أن يقال إن تخليط المفتي في حكم التصوير الضوئي في هذه الفتيا وزعمه أن حقيقة التصوير لا تنطبق عليه قد تقدم نحوه في كلامه المذكور في أول الفصل الذي قبل هذا الفصل [1] حيث قال: إن التقاط الصورة بالآلة الفوتوغرافية لا يدخل في التصوير. وقد تقدم الرد على هذا التخليط قريبًا فليراجع [2] .

وأما زعمه أن الصكوك والوثائق إذا صورت نسبت إلى الكاتب الأول فجوابه أن يقال هذا خطأ لأن الصكوك والوثائق إذا صورت تسمى صورًا، ولا يقول عاقل إن هذا خط فلان وإنما يقول هذه صورة عن خط فلان، ومثل ذلك الكتب والرسائل المصورة لا يقول عاقل إن هذه خط فلان أو هذه المخطوطة الفلانية أو الطبعة الفلانية، وإنما يقول هذه صورة عن خط فلان أو عن المخطوطة الفلانية أو الطبعة الفلانية، والتفريق بين أصول الكتب والصكوك والوثائق وبين صورها معروف عند العقلاء ولا عبرة بمن سواهم من المتسرعين إلى القول بما يخالف المعقول.

(1) ص 57.

(2) ص 68 - 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت