الصفحة 105 من 792

أنَّكَ أَّرختَ وفاة ابن أبي شَيْبَةَ (1) عندِ ذكرِ (( مسندهِ ) )بسنة (2) خمسٍ وثلاثينَ وثلاثِمئةٍ.

وهذا خطؤه بَيِّنٌ عندَ مَن نظرَ (( صحيحَ البُخَارِيُّ ) ) (3) ، و (( صحيحُ مُسْلِمٍ ) ) (4) ، فضلًا عن غيرِهِ من جملةِ العلمِ.

فيا صاحبَ (( الإتحافِ ) )وناصرَهُ المقلَّدُ له؛ ألكما شكٌّ في كونِ هذه الأغلاطِ ونظائرِها ممَّا هو مجموعٌ في (( الإتحافِ ) )، و (( الإكسيرِ ) ) (5) ، و (( الحِطَّةِ ) )، وغيرها، التَّي لا يَشُكُّ أحدٌ من الطَّلبةِ والكَمَلةِ في بطلانِها أغلاطًا؟‍

أم حصلَ لكمُ اليقينُ بكونِها أغلاطًا‍‍‍‍‍؟ فإنَّ الكذبَ لا سيما إذا كانَ لكتمانِ الحقِّ السَّاطعِ أمرٌ خَرِبٌ.

أنشدكما باللهِ الذي ينجِّي الصَّادقينَ، ويُهْلِكَ الكاذبينَ.

فإن اخترتُما الأوَّلَ؛ تعجَّبَ منكما أربابُ العلمِ والفضلِ.

وإن اخترتُما الثَّاني؛ فما معنى قولِكما إن تثبتَ كونها أغلاطًا، الدَّالُ على الاشتباهِ والشَّكِ بلا اشتباهٍ.

-الْوَجْهُ الرَّابِعُ -

(1) هو عبد الله بن محمد بن أبي شَيْبَةَ إبراهيم بن عثمان الكوفي العَبْسى، نسبةً إلى بني عَبْسى، قال أَبُو زُرْعَة: ما رأيتُ أحفظَ منه، من مؤلفاته: (( المسند ) )، و (( المصف ) )، (159-235) . انظر: (( العبر ) ) (1: 421) . (( مرآة الجنان ) ) (2: 116) . (( النجوم الزاهرة ) ) (2: 282) . (( معجم المؤلفين ) ) (2: 271-272) .

(2) في الأصل: (( البسنة ) ).

(3) لكثرة ذكره في (( صحيح البُخَارِيّ ) )من ذلك: (3: 1072،1129،1166،1408،1422) ، ووفاة الإمام البُخَارِيّ كانت في سنة (256هـ) .

(4) لأنَّه ذكر في (( صحيح مسلم ) )أكثر من ألف مرَّة، من ذلك (1: 8، 9،10،22،23) ، ووفاة=

= الإمام مسلم كانت في سنة (261هـ) .

(5) إكسير في أصول التفسير )) للقَنُّوجيّ، وهو باللغة الفارسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت