الصفحة 131 من 792

أقولُ: ما تركتُ ذلك البحثَ في (( إبرازِ الغيِّ ) )إلا لكونِهِ مورثًا للتَّطويلِ، وقد وعدتُ التَّعرضَ به في موضعٍ آخرَ يناسبُهُ التَّفصيلُ، ولئن فَسَحَ اللهُ في عمري، وساعدَ في نصري، لأكتبَ في ذلك البحثِ ما تَنْشَرِحُ بهِ صدورُ أهلِ عصري.

ثمَّ قال ناصرُكَ:

الوجهُ السَّادِسُ:أنَّه اعترضَ على الكتابِ الموسومِ بـ (( الفرعِ النَّامي ) ) (1) الذي هو في نسبِ مؤلِّفِ (( الحطَّةِ ) )، وعلى (( نفحِ الطيبِ ) )الذي فيه أشعارٌ في مدحِ السُّنَّةِ، وذمِّ الرَّأي، مع أنَّ هذين الكتابين ليس لهما تعلُّقٌ بالأحكامِ الفقهيَّةِ أصلًا، فالمحرضُ له عليهِ؛ إنمَّا هو الحسدُ.

أقولُ: ما أكذبَكَ،‍‍ وما أجهلَكَ!!

أَتَرَى الرَّدَّ مختصًَّا بما يَتَعلَّقُ بالأحكامِ الفقهيَّةِ‍؟

أَتَرَى الأغلاطَ الواقعةَ في كتبٍ لا تتعلَّقُ بها نافعةً للبَرِيَّةِ؟

أما دريتَ أنَّ ذكرَ مسامحاتِ (( الفرعِ ) (( النَّفحِ ) )كان المقصودُ منهُ التَّنبيهُ على كثرةِ مسامحاتِ مؤلِّفهما، وعدمِ تنقيدِ مرصِّفهما!

ثمَّ قالَ ناصرُكَ: الوجهُ السَّابعَ: أنَّهُ نقلَ اختلافَ الوفياتِ الواقعِ في تأليفِ السيِّدِ الشَّريفِ عن كتبٍ عديدةٍ، وجعلَهُ عدَّةَ زلاَّتٍ، تكثيرًا للسَّوادِ، مع أنَّهُ قولٌ واحدٌ، وهذا ليسَ من دأبِ المحصِّلينَ في شيءٍ، بل هو سنَّةُ الباغضينَ.

أقولُ: لا والله، بل هو سنَّةُ المحصلينَ، الذين يظهرون كثرةَ فسادِ المفسدينَ، ويدفعونَ مكائدَ الملحدينَ، شفقةً على أهلِ الدِّينِ، ونصيحةً للمسلمينَ.

ثمَّ قالَ ناصرُكَ:

الثَّامنُ:أنَّه أرسلَ (( إبرازِ غيِّهِ ) )على يدِّ الحُجَّاجِ إلى مكَّةَ قبلَ أن يطَّلعَ إلى جوابه… الخ.

(1) اسمه: (( الفرع النامي من الأصل السَّامي ) )باللغة الفارسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت