الصفحة 140 من 792

أقولُ: {وَمَنْ (1) يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} (2) ، فتبْ إلى (3) اللهِ من هذه الأكاذيبِ، واستغفرْ اللهَ، تجدْ اللهَ غفورًا رحيمًا.

ثمَّ ذكرَ ناصرُكَ المختفي مطاعنَ أُخَرَ أيضًا، كلُّ أحدٍ من الطَّلبةِ والكَمَلةِ يعلمُ علمَ اليقينِ أنِّي بريءٌ منها، وأنَّ كلامَهُ كلُّهُ افتراءٌ بلا امتراءٍ، فلا حاجةَ إلى دفعها، وتضييعِ الأوقاتِ النَّفيسةِ بردِّها.

ثمَّ قالَ ناصرُكَ والمختفي: الأمرُ السَّادسُ: في بيانِ حقيقةِ تأليفاتِ السيِّدِ المنيفِ: وهو أنَّ تأليفاتِ مؤلِّفِ (( الحطَّةِ ) )، و (( الإتحافِ ) )على نوعين:

أحدهما: ما ألَّفهُ في ابتداءِ طلبِ العلمِ، وقد أخرجه في الفهرسِ المسمَّى بـ (( إراءةِ الطَّريقِ ) )عن عدادِ مؤلَّفاتِهِ.

وثانيهما: ما اعتمدَ عليهِ، ولهُ حالان:

الأوَّلُ: أنَّهُ طبعَ في كانفور في المطبع النِّظاميِّ، أو في اللَّكَهْنُو في المطبعِ العلويِّ وغيره، فهذا كثيرًا ما مسخَهُ النَّاسخونَ والمصحِّحون.

والثَّاني: أنَّهُ طبعَ بعدُ في بوفالَ، ومصرَ، وإسلامبولَ، وتصحيفُ النَّاسخين ومسخهم فيه أقلُّ قليلٍ… الخ.

أقولُ: بيِّنْ لنا أيّها السيِّدُ النَّجيبُ؛ هل ما سطَّرَهُ ناصرُكَ المختفي صدقٌ، أم في كذبٍ مُريبٍ، فإنَّ كانَ عندكَ كذبًا، فلا حاجةً لنا إلى ردِّهِ، بل يكفي لكَ أن تنصحَ الكاذبَ المُخْتَفِي بقولِ الحَرِيرِيِّ (4) :

عليكَ بالصِّدقِ ولو أنَّهُ

أحرقَكَ الصِّدقَ بنارِ الوعيدِ

وابْغِ رضى اللهَ فأغبى الورى

مَن أسخطَ المولى وأرضى العبيد

(1) في الأصل: (( من ) ).

(2) من سورة النساء، الأية (112) .

(3) في الأصل: (( لى ) ).

(4) في (( المقامات ) ) (ص70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت