فهرس الكتاب
وغيرُهُم في ردِّ غيرِهِم.
بل توجدُ في مناقشاتِ السُّيُوطِيِّ ومعاصرِيِه كلماتٌ أزيدُ وأَشْنَعُ من تلكَ الكلماتِ، وليسَ في مطاوي إيراداتي مثلَ تلكَ الكلماتِ، ثمَّ لمَّا أُلِّفَ من قبلِكَ (( شفاءُ العَيِّ ) )ملأ ذلك الكتابَ من ألفاظِ الغَيِّ.
فمنها: قولُ ناصرِكَ (ص3 ) وقولُه كقولِكَ فيه: بل يعلمُ أنَّه غائصٌ في بحارِ التَّعصبِ بلا مريَّةٍ.
ومنها: قولُهُ (ص3 ) : هؤلاءِ السَّادةِ الكبارِ لا يَلْتَفِتونَ إلى خُزَعْبيلاتِهِ وهَذَراتِهِ، ولا يَلْحَظونَ إلى مُزَخْرَفاتِهِ وجَهَلاتِهِ.
ومنها: قولُهُ (ص3) : ناويًا للرَّدِّ الوافرِ إن شاءَ خالقُ الكونينِ، الكافلِ لزلاَّتِ المعترضِ وأبيه.
ومنها: قولُهُ (ص55) : وهذا أبهرُ برهانٍ على قلَّةِ حياءِ مَن جاءَ به.
ومنها: قولُهُ (ص56) : ليسَ من سيرةِ الإنسانِ المهذَّبِ.
ومنها: قولُهُ (ص80) : كما قالَ أبو المعترضِ في حقِّ ابنِ تَيْمِيَّةِ ما قالَ وهو من الجاهلين.
وأزيدُ من هذا كلِّهِ ما درجَ في خاتمةِ طبعِ (( شفاءِ العيِّ ) )التي ألِّفتْ باسمِ مهتمِّ طبعِهِ أبي الفاروقِ معظم الدِّهْلَوي، من ألفاظٍ مستقبحةٍ، وعباراتٍ مستنكرةٍ، شهدتْ بأنَّها صارتْ خاتمتُهُ بالشَّرِّ والسَّبِّ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالرَّبِّ.
فعليكَ أيها السيِّدُ المنيفُ أن توازنَ كلماتي مع كلماتِكَ، وتنظرْ الفرقَ بين عباراتِي وعباراتِكَ:
تَلَومُ على القطيعةِ مَن أتاها
وأنتَ سَنَنْتَها للنَّاسِ قَبْلِي
ثمَّ جاءتْ الطَّامةُ الكبرى، وهي الرِّسالةُ المسمَّاةُ (( بتبصرةِ النَّاقدِ بردَّ كيدِ الحاسدِ ) )، المملؤةِ من كلماتِ السَّبِّ والشَّتمِ القصوى، ليسَ فيها الجوابُ عن أصلِ إيراداتي، ولا دفعِ خدشاتي، وليسَ فيها إلا المَكْرِ و الفَخْرِ، والفِسْق والفُجُورِ، كما هو شأنُ مَن إذا خاصمَ فَجَرَ، وطالَ لسانُهُ عندَ ثبوتِ الخطأ والقصورِ.
أفهذا شأنُ العلماءِ المناظرينَ؟