فهرس الكتاب
أهذا دَيْدَنُ حُمَاةِ الملَّةِ والدِّين؟
أهذه طريقةُ متَّبعي السُّنَّةِ؟
أهذه خصلةُ مجدِّدي الملَّةِ؟
إذا كنتَ في أمرٍ فكنْ فيهِ مُحْسِنًا
فعمَّا قليلٍ أنتَ ماضٍ وتاركُهُ
فكم دحتْ الأيامُ أربابَ دولةٍ
وقد ملكوا أضعافَ ما أنتَ مالكُهُ
وعليكِ أن توازنَ كلماتِي اللَّطيفةِ الصَّادرةِ منِّي في هذا التَّأليفِ، مع كلماتِهِ الصَّادرةِ في ذلكَ التَّأليفِ، تجدْ بينهما فَرْقًَا ظاهرًا، و بَوْنًَا باهرًا.
وجهلٌ رَدَدْنَاهُ بفضلِ حلومِنَا
ولو أننا شِئنا رَدَدْنَاهُ بالجهلِ
وأمَّا قولُ ناصرِكَ المختفي: ياللهِ؛ العجبُ من فرارِ ذلكَ العاندِ من إقرارِ عنادِهِ مع السَّيِّدِ، وهو البادي لهذا الإيرادِ، والبادي أظلمُ كما وردَ في الحديثِ (1) …الخ.
(1) الحديث في (( مسند الربيع ) ) (1: 45) وهو: (عن ابن عبَّاس عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: من قال لأخيه: يا كافر، فقال له: أنت الكافر، فقد باء بالكفر أحدهما، والبادي أظلم) ، قال الرَّبيع: استحق اسم الكافر دون صاحبه؛ لقوله له: يا كافر.
والحديث مرويٌّ في (( صحيح البخاري ) ) (5: 2263) رقم (5752) . و (( سنن أبي داود ) ) (4: 221) رقم (4687) . و (( جامع الترمذي ) ) (5: 22) رقم (2637) . و (( موطأ مالك ) ) (2: 984) رقم (1777) . و (( مسند أحمد ) ) (2: 18) رقم (4687) . و (( صحيح ابن حبان ) ) (1: 483) رقم (249) . وغيرها من السنن والمسانيد، إلا أن لفظة: (والبادي أظلم) لم أقف عليها إلا في (( مسند الربيع ) ).