فهرس الكتاب
قالَ عليُّ القاريِّ المَكِّيِّ في رسالتِهِ في (( ذمَِّ الرَّوافضِ ) )نقلًا عن كمال باشا زَادَه (1) : إنَّ الفقهاءَ على سبعِ طبقاتِ:
الأولى: طبقةُ المجتهدينَ في الشَّرعِ: كالأئمةِ الأربعةِ، ومَن سلكَ مسلكَهُم في تأسيسِ قواعدِ الأصولِ، واستنباطِ أحكامِ الفروعِ عن الأدلةِ الأربعةِ: الكتابِ والسُّنَّةِ، والإجماعِ، والقياسِ، من غيرِ تقليدٍ لأحدٍ، لا في الفروعِ، ولا في الأصولِ.
والثَّانيةُ: طبقةُ المجتهدينَ في المذهبِ: كأبي يُوسُف (2) ، ومُحَمَّدِ (3)
(1) هو أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرُّوميّ، الشَّهير بابن كمال باشا زاده، من مؤلفاته: (( الإصلاح والايضاح ) )، و (( تغيير التنقيح ) )شرحه بـ (( تجريد التجريد ) )، و (( حواشي شرح الجغميني ) )، و (( شرح الهداية ) )لم يكتمل، و (( تفسير القرآن ) )، و (( حواشي على أوائل البيضاوي ) )، و (( حواشي على الكشاف ) )، و (( تغيير السراجية ) )، و (( شرحه ) )، (( تغيير المفتاح ) )، و (( شرحه ) )، و (( حواشي التلويح ) )، و (( شرح المفتاح ) )، (ت940هـ) . انظر: (( الشقائق النعمانية ) ) (ص226-228) . (( الفوائد ) ) (ص42-44) .
(2) قال الإِمَام اللَّكْنَوِيّ في هامش (( النافع الكبير ) ) (ص15) : المصرَّحُ فِي كلام كثير أنَّ أَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا مُجتهدان مُطلقان مُنتسبان؛ لأنَّ مخالفتهما للإمام فِي الأصول غير قليلة، وهو مُخالف لِمَا مَرَّ سابقًا مِن عدِّهما فِي المُجتهدين فِي الْمَذْهَب، والظاهر هُوَ هَذَا.
(3) قال الإِمَام اللَّكْنَوِيّ في (( التَّعليقات السُّنِّيَّة ) ) (ص 163) :"مُحَمَّدُ بن الْحَسَن الشَّيْبَانِيّ … عدَّه ابن كمال من طَبقةِ المجتهدينَ في المَذهَبِ، الَّذِي لا يُخالفونَ إمامهم في الأصولِ، وإن خالفوه في بَعضِ المسائلِ."
وكذا عدَّ أبا يُوسُف منهم، وهو مُتعقَّبٌ عليه، فإنَّ مُخالفتهما للإمامِ في الأصولِ كثيرة غير قَليلة، فالحقُّ أَنَّهما من المجتهدينَ المنتسبين، كما صَرَّحَ به عبدُ الوهاب الشَّعْرانيّ في (( الميزان ) )، والمحدِّث ولي الله الدِّهْلَوِيّ في تصانيفه.