الصفحة 212 من 792

انظرْ إلى قولِ السُّيُوطيِّ في كتابِهِ (( الإتقانُ في علومِ القرآنِ ) )عندِ ذكرِ شروطِهِ، هي ثمانيةٌ:

أحدُها: وجودُ دليلٍ:

إمَّا حاليٌّ نحو: {قَالُوا سَلامَا} (1) ، أي سلَّمْنَا سلامًا.

أو مقاليٌّ: ومن الأدلةِ: العقلُ؛ حيثُ يستحيلُ صحَّةُ الكلامِ عقلًا، إلا بتقديرِ محذوفٍ.

ومنها: الشُّروعُ في الفعلِ نحو: باسم اللهِ، فيقدَّرُ ما جعلتْ التَّسميةُ مبدأ له.

الشَّرطُ الثَّاني: أن لا يكون المحذوفُ كالجزءِ، ومن ثمَّ لم يحذفْ الفاعلَ ولا نائبَهُ، ولا اسمَ كان وأخواتها.

الثَّالثُ: أن لا يكون مؤكدًا؛ لأنَّ الحذفَ ينافي التأكيدَ.

الرَّابعُ: أن لا يؤدي حذفَهُ إلى اِختصارِ المختصرِ.

الخامسُ: أن لا يكونَ عاملًا ضعيفًا.

السَّادسُ: أن لا يكونَ عوضًا عن شيءٍ.

السَّابعُ (2) : أن يؤدي حذفَهُ إلى تهيئةِ العاملِ القويِّ. انتهى ملخصًا.

ومثله في (( مغني اللَّبيبِ عن كتبِ الأعاريبِ ) ) (3) لابنِ هشامٍ النَّحويِّ (4) ، و (( المثلُ السَّائرُ في أدبِ الكاتبِ والشَّاعرِ ) )لابنِ الأثيرِ الجَزَرِيِّ.

(1) من سورة الفرقان، الآية (63) .

(2) في (( مغني اللبيب ) ) (2: 610) : السابع والثامن: أن لا يؤدي حَذْفُه إلى تَهْيئة العامل للعمل وقطعه عنه، ولا إلى إعمال الضعيف مع إمكان إعمال العامل القوي.ا.هـ.

(3) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب )) (2: 603-612) ، وقد فصَّل ابن هشام في المقام بما يغني، فلينظر.

(4) هو عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن يوسف بن هشام الحَنْبَلِيّ النَّحْوِيّ، المعروف بابن هِشَام، أبو محمد، جمال الدين، من مؤلفاته: (( أوضح المسالك شرح الألفية ) )، (( مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ) )، و (( قطر الندى ) )، قال ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه، (708-761هـ) . انظر: (( الدرر الكامنة ) ) (2: 308-310) . (( النجوم الزاهرة ) ) (10: 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت