الصفحة 214 من 792

ولا يردُّ إيرادُ على مَن تكلَّم بأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ كانتْ بعثتُهُ خاصةً بمشركي الأُميين؛ لتيسُّرِ دفعه: بأنَّ في كلامي حذفُ قال بعضُ الكافرينَ.

ولا يردُّ شيءٌ على حنفيٍّ صرَّحَ في كتابِهِ: إنَّ الزَّكاةِ لا تجبُ في مالِ التِّجارةِ؛ لإمكانِ أن يقالَ بحذفِ قالتْ الظَّاهريةُ (1) .

ولا يردُّ على حنفيِّ تفوَّهَ بأنَّ الدَّمَ ليسَ بناقضٍ للوضوءِ الشَّرعِ؛ لإمكانِ حذفِ الشَّافعيِّ (2) .

ولا يردُّ على متكلِّمٍ تكلَّمَ بأنَّ القرآنَ مخلوقٌ غيرُ أزليٍّ؛ لاحتمالِ حذفِ قالَ المعتزليُّ (3) .

ولا يردُّ على شافعيٍّ تفوَّه بأنَّ مسَّ الذَّكَرِ والمَرأةِ غيرُ ناقضٍ للوضوءِ الشَّرعِ؛ لاحتمالِ حَذْفِ قال الحَنَفيُّ (4) .

ولا يردُّ على محدِّثٍ كتبَ بأنَّ الله جلَّ جلالُهُ حلَّ في سيِّدنا عيسى؛ لإمكانِ حذفِ قالت النَّصارى.

ولا يردُّ على مسلمٍ قال بألفاظِ الشِّركِ؛ لاحتمالِ حذفِ قال أهلُ الشِّركِ.

ولا يردُّ على مؤمنٍ أنكرَ البعثةَ الجسدانيةَ؛ لاحتمالِ حذفِ قالتْ الفلاسفةُ.

(1) ذهب القنوجي إلى أنه لا تجب الزكاة في مال التجارة تبعًا للظاهرية. انظر: (( المحلى ) ) (5: 209) .

(2) عند الشَّافعي رحمه الله الدم ليس بناقض للوضوء، بخلاف الحنفية فإنه ناقض للوضوء. انظر: (( مغني المحتاج ) ) (1: 30-38) . و (( الاختيار شرح المختار ) ) (1: 15) . و (( حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ) ) (ص87) .

(3) المعتزلة هم الذين قالوا بخلق القرآن، وقصة إيذاء أحمد بن حنبل رحمه الله في عصر المأمون مشهورة في ذلك.

(4) عند الشافعية مسُّ الذكر والمرأة ناقضٌ للوضوء، بينما عند الحنفية غير ناقض للوضوء. انظر: (( المنهاج ) ) (1: 34-35) . و (( الهداية ) ) (1: 14-15) . و (( مختصر القدوري ) ) (ص2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت