الصفحة 215 من 792

ولا يردُّ على مالكيٍّ يكتبُ بسنيةِ الافتراشِ في جميعِ قعداتِ الصَّلاةِ؛ لامكانِ حذفِ قالت الحنفيَّةُ (1) .

ولا على شافعيٍّ قال بسنيَّة التورُّكِ في جميعِ الجلساتِ (2) ؛ لامكانِ حذفِ قالتِ المالكيةُ.

ولا يردُّ على مَن تفوَّه من مُحقِّقي فقهاءِ الأئمةِ الأَربعةِ بكونِ الطَّلقاتِ الثَّلاثةِ في مجلسٍ واحدٍ طلقةٌ واحدةٌ؛ لإمكانِ حذفِ قال ابن تَيْمِيَّةَ (3) .

ولا يردُّ على مَن تفوَّهَ بأنَّ البُخَارِيَّ كانَ من المجروحينَ؛ لإمكانِ حذفِ قالَ صاحبُ (( الاستقصاءِ ) )، وغيرهِ من الإماميين.

ولا يردُّ على مَن قرَّرَ من أربابِ الشَّريعةِ أن الأرضَ متحركةٌ؛ لاحتمالِ حذفِ قالت أصحابُ الهيئةِ الفيثاغورثيَّةِ.

ولا على مَن أقرَّ بالحركةِ الفلكيَّةِ؛ لاحتمالِ حذفِ قالت أصحابُ الهيئةِ البطليوسيَّةِ.

ولا يردُّ على مسلمٍ تفوَّهَ بأنَّ السَّماواتِ السَّبعِ غيرُ قابلةٍ للخرقِ والإلتيام، وبينهما تماسٌ والتيامٌ؛ لاحتمالِ حذفِ قال أصحابُ الحكمةِ الطَّبعيةِ الأعلامِ.

(1) قال الحنفية: بالافتراش في جلسات الصلاة. انظر: (( الهداية ) ) (1: 51) ، و (( القدوري ) ) (ص10) .

(2) عند الشافعية الافتراش يكون في الجلوس الأول، والتورك في الجلوس الأخير يكون. انظر: (( مغني المحتاج ) ) (1: 170-172) .

(3) وهذا المسألة مما شذ فيها ابن تيمية رحمه الله تعالى عن جمهور فقهاء الأمة، فقد قال بعدم وقوع الطلاقات الثلاثة في جلسة واحدة إلا طلقة واحدةً، وممَّن ردَّ عليه في ذلك الإمام الكوثري رحمه الله تعالى في (( الإشفاق على أحكام الطلاق ) )، فلينظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت