الصفحة 218 من 792

ولا يردُّ على مَن تفوَّهَ بأنَّ النُّبوةُ لم تختمْ بنبوةِ النَّبيِّ الأميِّ لاحتمالِ حذفِ، قال مُسَيْلِمَةُ الكذَّابُ (1) ، والأسودُ العَنْسي (2) .

ولا يردُّ على مَن صرَّحَ بحلِ نكاحِ ما فوقَ الأربعِ من النِّساءِ بلا ريبٍ؛ لاحتمالِ حذفِ قالَ بعضُ الرَّوافضِ والخوارجِ وغيرِهِم من أربابِ الزَّيغِ والرَّيبِ (3) .

ولا يردُّ على مَن نصَّ على إباحةِ اللِّواطةِ؛ لاحتمالِ حذفِ قالت الشيعةُ.

ولا يردُّ على مَن كتبَ أن سجدةَ التَّحيَّةِ لقبورِ الأولياءِ جائزةٌ؛ لاحتمالِ حذفِ قال أهلُ البدعةِ والضَّلالة.

(1) هو مُسَيْلِمَةُ بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي، أبو ثمامة، قال الذهبي في سنة اثنتي عشر في ربيع الأول كانت وقعة اليمامة قتل مُسَيْلِمَة الكذّاب، وفتحت اليمامة صلْحًا على يد خالد، وبعد أن استشهد من الصحابة أربعة مئة وخمسون رجلًا. انظر: (( العبر ) ) (1: 13-14) . (( الأعلام ) ) (8: 125-126) .

(2) هو عَيْهَلَةُ بن كعب، ولقبه ذو الخمار؛ لأنه كان يقول بأنني ذو خمار، المشهور بالأسود العَنْسيّ، وقد كان يشعبذ ويري الناس الجهال الأعاجيب، ويسلب عقولهم بمنطقه، وكان قد أسلم ثم ارتد، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الأسود العنسي ساعة قتله، قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بيوم وليلة، قال الذهبي: في ذي الحجَّة ظهر الأسود العَنْسي الدَّجَّال الذي ادّعى النبوّة، وكان له شيطان يخبره بالمغيّبات، واستولى على اليمن، إلى أن قتل في صفر، (ت11هـ) . انظر: (( العبر ) ) (1: 12) . (( روضة المناظر ) ) (ص96-97) .

(3) شذّ في حل نكاح ما فوق الأربعة الشَّوْكانيّ، وزعم أن الظاهرية ذهب إليه. انظر: (( نيل الأوطار ) ) (6: 288-291) و (( الدراري المضية شرح الدرر البهية ) ) (ص261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت