فهرس الكتاب
وهل يَنْجو مَن يَتَفوَّهُ بأنَّ أكثرَ الصُّوفيةِ كانوا من أَربابِ البدعةِ، بقولِهِ هكذا يُفْهَمُ من (( تلبيسِ إبليسَ ) )الذي ألَّفَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ النَّفيسِ؟
وهل ينجو مَن يقولُ أنَّ آخرَ الصَّحابةِ موتًا رتن الهِنْدِيِّ، بقولِهِ هكذا ذكرَهُ بعضُ مُعتقدي ذلكَ الشَّقيِّ؟
وهل يَنْجو مَن يَتَكلَّمُ بإنكارِ المعراجِ النَّبويِّ، بقولِهِ هكذا ذَكَرَ فلانٌ الفلسفيِّ؟
وهل يَنْجو مَن يُنكرُ الجنَّةَ والنَّارَ، وينصُّ على كونِهما من الأمورِ الخياليَّة، بقولِهِ هكذا وجدتُ في تفسيرِ سيِّدِ الدَّهريَّةِ (1) ؟
وهل يَنْجو مَن يُشْهِّرَ أنَّ البُخَارِيَّ كانَ من المُدَلِسِينَ المجروحينَ، بقولِهِ هكذا وجدتُ في (( الاستقصاءِ ) )، وغيرِهِ من كتبِ الإماميين؟
وهل يَنْجو مَن يَسكتُ بذكرِ أنَّ في (( مسندِ أحمدَ ) )، و (( جامعِ التِّرْمِذِيِّ ) )، و (( صحيحِ مسلمٍ النَّيْسَابُورِيِّ ) )موضوعاتٍ، بقولِهِ هكذا ذكرَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ في (( الموضوعاتِ ) )؟
وهل يَنْجو مَن يَنْقلُ أنَّ حديثَ صلاةِ التَّسبيحِ موضوعٌ باتفاقِ جميعِ المحدِّثينَ (2) ، بقولِهِ هكذا ذكرَهُ ابنُ تَيْمِيَّةَ رئيسُ النَّقَّادينَ؟
(1) سبق أن ذكرنا أن ممن اشتهر بإنكار الجنِّ والشياطين الملائكة وكذا الجنَّة والنار، هو أحمد خان، فلتراجع.
(2) تعرض الإمام اللكنوي للرَّدِّ على ابن تَيْمِيَّة والشَّوْكاني بالقول بوضع حديث صلاة التسبيح في (( الآثار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة ) ) (ص123-143) ، إذ حقَّق أن عبارات أجلَّة الثقات نادت على أن قول وضع حديث صلاة التسبيح قول باطل ومهمل، لا يقتضيه العقل والنقل، بل هو صحيح أو حسن محتجٌ به، والمحدِّثون كلهم ما عدا ابن الجوزي ونظرائه إنما اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه، ولم يتفوَّه أحدٌ بوضعه.