الصفحة 240 من 792

وهل يَنْجو مَن يقولُ أنَّ نكاحَ المتعةِ حلالٌ عندَ مالكٍ المَدَنِيِّ (1) ، وأنَّ الصَّلاةَ مُطلقًا غيرُ جائزةٍ في داخلِ الكعبةِ عندَ الشَّافِعِيِّ (2) ، بقولِهِ هكذا ذكرَ صاحبُ (( الهدايةِ ) )الحنفيِّ؟

وهل يَنْجو مَن يَنقلُ في ذِكْرِ الصَّحابَةِ أنَّ أبا دُجَانَةٍ (3) توفيَ في العصرِ النَّبويِّ، بقولِهِ هكذا وجدتُ في كتابِ (( الهدايةِ ) ) (4) للمَرْغِينَانِيِّ؟

(1) قال صاحب (( الهداية ) ) (1: 195) : ونكاح المتعة باطل، وهو أن يقول لامرأة: أتمتع بك كذا مدَّة، بكذا من المال، وقال مالك: هو جائز: لأنَّه كان مباحًا، فيبقى إلى أن يظهرَ ناسخُهُ، قلنا ثَبَتَ النَّسخ بإجماع الصَّحابة رضي الله عنهم وابن عباس رضي الله عنهما صحَّ رجوعُهُ إلى قولِهم، فتقرر الإجماعُ، والنِّكاحُ المؤقت باطل.ا.هـ.

(2) قال صاحب (( الهداية ) ) (1: 95) في (باب الصلاة في الكعبة) : الصلاة في الكعبة جائزة فرضها ونفلها خلافا للشَّافِعِيّ رحمه الله فيهما، ولمالك في الفرضِ؛ لأنَّه صلَّى الله عليه وسلم صلَّى في جوف الكعبة.ا.هـ.

(3) هو سماك بن خَرَشة بن كوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن طريف الخَزْرَجِيّ البياضي الأَنْصَارِيّ، أبو دُجَانَةِ، شهد بدرًا، وكان من الشجعان، ودافع عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم أحد، وشهد اليمامة وشاركَ في قتل مُسَيْلِمَةَ الكذَّاب، واستشهد فيها سنة (11هـ) . انظر: (( تهذيب الأسماء ) ) (2: 227-228) . (( مذيلة الدراية ) ) (1: 10) . (( الأعلام ) ) (3: 202-203) .

(4) قال صاحب (( الهداية ) ) (1: 93) في (فصل في الدَّفن) : فإذا وُضِعَ في لحدِهِ يقولُ واضعُهُ: باسم الله وعلى ملَّة رسولِ الله، كذا قاله رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حين وضع أبا دُجَانَةَ رضي الله عنه في القبر.ا.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت