الصفحة 254 من 792

الأوَّلُ: قال في (المقصدِ الأول) في (بابِ الألف) : (( الابتهاجُ بأذكارِ المسافرِ الحَاجِّ ) )للشَّيخ شمسِ الدِّينِ محمَّد بن عبدِ الرَّحمنِ السَّخَاوِيِّ، المتوفى سنةَ ستينَ وثمانمائةٍ. انتهى.

وهذا خطأٌ؛ فإنَّ وفاةَ السَّخَاوِيِّ (1) كان بعدِ تسعمئةٍ، ذكره في (( النُّورِ السَّافرِ في أخبارِ القرنِ العاشرِ ) ) (2) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ اثنتينَ وتسعمئةٍ… الخ.

قال ناصرك المُخْتَفي: صاحبُ (( الإتحافِ ) )ـ دام فيضُهُ ـ نقلَهُ من (( كشفِ الظُّنونِ ) )المطبوعِ بمصرَ، وإنِّي راجعتُهُ فوجدتُهُ كما نقلَ:

وإظهارُ أنَّهُ كلامُ الغيرِ، وإن لم يكنْ صريحًا، لكنَّ الحالَ دلَّ عليهِ؛ فإنَّ تاريخَ الوفاةِ ممَّا لا يُدْرَكُ بالعقلِ، وليسَ هناكَ دليلٌ على التزامِ صحَّة المنقولِ، على أنَّ دعوى كونِهِ خطأً ما الدَّليلُ عليه؟ فإن كان الدَّليلُ عليهِ قولُ صاحبِ (( النُّورِ السَّافرِ ) )، وابنِ رُوزْبَهان في خلافِهِ، فلا يستقيمُ فإنَّا قد أثبتنا في المقدِّمةِ السَّابعةِ أنَّ ترجيحَ أحدِ التَّواريخِ المنقولةِ بغيرِ سندٍ في كتبِ التَّواريخِ على الآخرِ، بأنَّهُ قولُ أكثرِ المؤرِّخينَ لا يصحُّ عمومًا، فكيفَ يصحُّ التَّرجيحُ بأنَّهُ قولُ رَجُلَين، لِمَ لا يَجوزُ أن يكونَ هناكَ قولان.

وقد راجعتُ (( كشفَ الظُّنونِ ) )المطبوعِ بلندن، فوجدتُ عبارتَهُ هكذا: المتوفَّى سنةَ اثنتينِ وتسعمئةٍ.

وفي (( البدرِ الطَّالعِ بمحاسنِ مَن بعدَ القرنِ السَّابعِ ) )للإمامِ الشَّوْكَانِيِّ: محمَّدُ بن عبدِ الرَّحمنِ بن محمَّدٍ بن أبي بكرٍ بن عثمانَ بن محمَّدٍ: شمسُ الدِّينِ السَّخَاوِيِّ، كانت وفاتُهُ في مجاورتِهِ الأخيرةِ بالمدينةِ الشَّريفةِ في عصرِ يومِ الأحدِ، سادسِ عشرَ شعبانَ سنة902. انتهى ما ذَكَرَهُ ابنُ فَهْدٍ (3) .

(1) سبق ترجمته.

(2) انظر: (( النور السافر ) ) (ص18) .

(3) انتهى من (( البدر الطالع ) ) (2: 184-187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت