فيا حَملةَ لواءِ الشَّريعةِ؛ ويا طلبةَ (1) سواءِ الطَّريقةِ؛ هل قرعَ سمعُكم خبرُ ناصرٍ يُضْرَبُ بهِ المثلُ بكونه أجيرُ مَن له صافرٌ (2) ، يجيبُ مَن يُنادي: مَن أنصاري؟ بقوله: أنا حواريٌّ، ويدَّعي المناظرةَ، وحُسْنَ البيانِ، ويُسْقِطُ (3) العشاءَ به على السِّرحان (4) ، ويَخْتارُ في نصرتِهِ سبيلًا، يُتَّهمُ به منصورُهُ كثيرًا لا قليلًا، ويَجْتازُ في مددِهِ طريقًا، يكونُ من نصرَهِ به حَرِيقًا.
هل وصلَ إليكُم خبرُ معينٍ، يقومُ للإمدادِ المُبينِ، ويرومُ الإرشادَ المتينَ، فَيُلَقِّبُ منصورَه بوصفٍ هو به حزينٌ، وفي أندادِه (5) وأضدادِه مهينٌ؟
هل سمعتُم قصَّةَ مُعاونٍ، يُتَوَّجُ بتاجِ المُشَاحنِ (6) ، يتلو سرًا وجهرًا: أنا المُدافعُ عمَّا أوردَ على صاحبِ (( الإتحافِ ) )طُرًَّا، والمنازعُ بمن أوردَ عليه قهرًا وكسرًا، ويُثبت في أثناءِ مدافعتِه ومعاونتِه له وَصْفًَا نُكْرًَا، ويَنْسِبُ في أثناءِ منازعتِهِ ومخاصمتِهِ إليه شيئًا إمرًا (7) ؟
(1) جمع طالب.أ.
(2) هو طائر من أنواع الطيور، من شأنه أنَّه إذا أقبل اللَّيلُ يأخذُ بعضَ شجرةٍ ويَضُمُّ عليه رجليه، وينكِّس رأسَهُ، ولا يزال يصيحُ حتَّى يطلعَ الفجر، وذلك خوفًا من سقوط السماء، كذا في (( حياة الحيوان ) ) (2: 58) .أ.
(3) كان رجل في الأزمنة الغابرة خرج يَلْتَمِسُ العشاء، فسقط على ذئب فأكله الذِّئبُ، فضربَ المثلُ، وقيل: فلان سقط العشاء به على السِّرحان، لمن يسافرُ في طلب الحاجة ويودي صاحبها إلى التلف، كذا في (( حياة الحيوان ) ) (2: 19) .أ.
(4) السِّرحان: بكسر السين: الذئب، والجمع سراح، وسراحين، والأنثى سرحانة. (( حياة الحيوان ) ) (2: 19) .
(5) أمثال.أ.
(6) الشحناء: البغض.أ.
(7) قبيحًا.أ.