فهرس الكتاب
وصحَّتُهُ تستلزمُ (1) كونَ موتِهِ في سنةِ خمسٍ وثلاثينَ فريةٌ بلا مريةٍ، فإنَّ اللهَ لم يجمعْ على الدَّارَقُطْنِيِّ موتةً بعدَ موتةٍ.
وأمَّا رابعًا: فلأنَّ قولَهُ: قد عرفتَ في سابعِ المقدِّماتِ… الخ.
بيِّنُ البطلانِ عندَ علماءِ الشَّأنِ، كما مرَّ فيما مرَّ سابقًا، فتذكَّرْهُ آنفًا، والعجبُ ثمَّ العجبُ من إنكارِ حُكْمِ الخطأ على ما تَفَوَّهَ بهِ في موضعٍ من (( كشفِ الظُّنونِ ) )، مع مخالفتِهِ لما في مواضعَ أخرَ من (( كشفِ الظُّنونِ ) ) (2) ، ومناقضتُهُ لما نصَّ عليهِ النُّقادُ المؤرِّخونَ.
وأمَّا خامسًا: فلأنَّ قولَهُ: يحتملُ أن يكونَ هناكَ قولانِ… الخ.
لا يستحسنُهُ فرسانُ الميدانِ، ولو كَفَى مثلَ هذا في مثلِ هذا؛ لارتفعَ الأمانُ عن مظَّانِ البرهانِ، ومواقعِ العيانِ، فلكلِّ متفوِّهِ أن يتفوَّهَ بما هو صريحُ البطلانِ قطعًا أو ظنًَّا، ويقولُ: يحتملُ أن يكونَ هناكَ قولانِ نقلًا. هذا لا يختاره (3) أحدٌ من العاقلينَ، فضلًا عن العالمين، فانصفِ ولا تتعسَّفْ.
ومَيِّزْ إذا ما اعتصرتَ الكريم
سُلافَةَ (4) عصرِكَ من خلَّه
فعادٌ على الفطِن اللَّوذعيِّ
دخولُ العميرةِ في عقلِهِ
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) )
-الْسَّادِسُ -
قال: (( أربعين طاشكبرى زاده ) )أحمدَ بن مصطفى الرومِيِّ، المتوفَّى سنةَ ثلاثٍ وستِّينَ وتسعمئةِ .انتهى.
(1) في الأصل: (( يستلزم ) ).
(2) من هذه المواضع في (( كشف الظنون ) ) (1: 149) ، (2: 1208، 1394، 1403، 1421، 1449، 1637) ذكر أن الدَّارَقُطْنيّ قد توفِّي سنة (385هـ) .
(3) في الأصل: (( يختار ) ).
(4) خلاصة.أ.