فهرس الكتاب
وهذا عجيب؛ فإنَّ أحمدَ هذا قد أتمَّ تأليفَهُ (( الشَّقائقَ النُّعمانيَّة في علماء الدَّولة العثمانيَّةِ ) )في رمضانَ سنةَ خمسٍ وستِّينَ وتسعمئةٍ، على ما ذكرَهُ صاحبُ (( كشفِ الظُّنونِ ) )عندَ ذكرِهِ (1) ، فكيفَ يصحُّ موتُهُ سنةَ ثلاثٍ وستِّينَ؟
وأرَّخَ صاحبُ (( الكشفِ ) )هناكَ (2) وفاتَهُ سنةَ ثمانٍ وستِّينَ (3) .
قالَ ناصرُكَ المختفي: هذا منقولٌ من (( الكشفِ ) ) (4) ، وقد راجعتُهُ فوجدتُهُ كما نقلَ صاحبُ (( الإتحافِ ) )في المطبوعِ بمصرَ، وأمَّا في المطبوعِ بلندنَ فهكذا: المتوفَّى سنةَ963.
وأمَّا استعجابَهُ فيتَوَجَّهُ على صاحبِ (( الكشفِ ) )لا على صاحبِ (( الإتحافِ ) ).
أقولُ: استعجابِي بلْ استعجابُ كلُّ مَن أوتيَ الفهمَ النَّقيَّ، يَتَوَجَّهُ على صاحبِ (( الإتحافِ ) )لا على صاحبِ (( الكشفِ ) )، فإنَّ التَّعارضَ والَّتهافتَ والتَّساقطَ والتَّناقضَ لا يُدْرَى هل هو من مؤلِّفِ (( الكشفِ ) )، أو من كُتَّابِ كتابِهِ، ومهتمي طبعِهِ؟
نعم؛ لو ثَبَتَ أنَّ هذا كلُّهُ منهُ لا من غيرِهِ، وردَّ عليهِ ما أُوْرِدَ على غيرِهِ.
(1) الشقائق النعمانية )) في (( الكشف ) ) (2: 1057) .
(2) أي عند ذكر (( الشقائق ) ) (2: 1057) ، وكذلك (( الفرائض ) )له (2: 1250) .
(3) انتهى من (( إبراز الغيّ ) ) (ص ) .
(4) في (( كشف الظنون ) )عند ذكر (( أربعين طاشكبرى زاده ) ) (1: 56) .