الصفحة 4 من 792

وأَلْهَمْتَنِي نَشْرَ العلومِ المنيفةِ، والفنون الشَّريفةِ تدريسًا، وتألِّيفا،ً وتذكيرًا، وتعليمًا مع التَّفحصِ الفائقِ، والتَّخلصِ اللائقِ، من دونِ اتباعِ الهوى، فَمَن اتبعَهُ واتخذَهُ إلهًا (1) فقد غَوَى، وما أَضْلَلْتَنِي مع علمٍ، وما أَسْمَعْتَنِي وأبصرتني مع خَتْمٍ، وما جعلتَ على بصري غِشاوةً، ولا في قلبي قَسَاوةً، كلُّ ذلك مع الخشوعِ والخضوعِ وحفظِ الأركانِ وحرزِ اللِّسانِ.

اللّهمَّ إنَّكَ تعلمُ أنِّي لا أذكرُهُ إلا تحدُّثًا (2) بالنِّعمةِ، وشكرًا، لا تخلُّقًا بخلقِ طالبِ الشُّهْرَةِ، وفَخْرًَا، وأيُّ فخرٍ لمن لا يَدْرِي ما يَمْضِي عليه في الحَشْرِ والقبرِ.

(1) إشارةً إلى قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} ، [الفرقان:43] ، وقوله: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ، وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ، وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} ، [الجاثية:23] .أ.

(2) إشارة إلى قوله تعالى: { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ، [الضحى:11] .أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت