فهرس الكتاب
قال ناصرُكَ المختفي: ما ذُكِرَ هناكَ مطابقٌ للـ (( كشفِ ) ) (1) المطبوعِ بمصرَ، والنَّاقلُ ليس (2) عليه إلا تصحيحُ النَّقلِ، والاعتراضُ عليهِ بأنَّهُ ليس نقلًا، والنَّاقلُ ملتزمُ الصِّحَّةِ يدفعُهُ ما ثبتَ في المقدِّماتِ فتذكَّر!
أقولُ: فيه كلامٌ، من وجوهٍ تُظْهِرُ لكَ اختلالَ المرامِ:
الأوَّلُ: إنَّ مطابقتَهُ لما في (( الكشفِ ) )إنَّما تنفعُ إذا (3) ادَّعى عليك بأنَّ ما في تصنيفكَ فِرُيَةٌ بلا مِرْيةٍ، أو بدعةٌ بلا شبهةٍ، أو مخترعٌ محدَثٌ ليسَ له أثرٌ في تأليفِ غيركَ ممَّن قَدِمَ أو حَدَث.
وأمَّا إذا أوردَ بأنَّ ما ذكرتَ كذبٌ بلا ارتيابٍ؛ فلا يَنْفَعُ هذا الجوابُ، فأنَّ تطابقَ كلامٍ كاذبٍ لكلامٍ كاذبٍ، ولو كانَ من ذوي المناصبِ، لا يدفعُ عنه العَوارِ (4) ، ولا يُزِيلُ عنه العارَ، بل يَحْصُّلُ منه الصَّغارُ (5) والبوارُ (6) في أعينِ الأخيارِ والأبرارِ.
الثَّاني: إنَّ كلامَكَ ليسَ فيهِ نقلٌ، بل انتحالٌ، فلا تحصلُ النَّجاةُ من الإشكالِ.
الثَّالثُ: إنَّ كونكَ غيرَ ملتزمِ الصِّحَّةِ آفةٌ سقيمةٌ، وعاهةٌ جسيمةٌ، أعاذَ اللهُ حملةَ شريعتِهِ عن مثلِهِ.
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):
-السَّابِعُ وَالعِشْرُونَ -
(1) في (( كشف الظنون ) ) (2: 2036) : وخرج الشيخ جمال الدين عبد الله بن يوسف الزَّيْلَعِيّ (762هـ) أحاديث (( الهداية ) )وسمَّاه (( نصب الراية ) ).
(2) في الأصل زيادة (( إلا ) ).
(3) في الأصل: إذا إذا.
(4) عيب. أ.
(5) ذلة. أ.
(6) هلاك. أ.