فهرس الكتاب
قال: في صفحةٍ أخرى: تخريجُ أحاديثِ (( الكشَّافِ ) ) (1) للإمامِ المحدِّثِ جمالِ الدِّينِ عبدِ اللهِ بن يوسفَ الزَّيْلَعِيِّ (2) ، المتوفَّى سنةَ اثنتينِ وستِّينَ وسبعمئةٍ.
وهذا مناقضٌ لما ذكرَهُ قُبَيْلَهُ إن كان في ظنِّهِ أنَّ مخرِّجَ أحاديثِ (( الكشَّافِ ) )ومخرِّجَ أحاديثِ (( الهدايةِ ) )واحدٌ.
وإن ظنَّ أنَّهما اثنانِ، فهو غلطٌ مُتَّفقٌ عليه.
قال ناصرُكَ المختفي: جوابُهُ من وجهين:
أحدُهما: إنَّ التَّرديدَ غيرُ حاصرٍ لجوازِ إن لم يكنْ في ظنِّهِ شيءٌ، وهو المتعيِّنُ، لأنَّهُ ناقلٌ غيرُ ملتزمِ الصِّحَّةِ، ولا يلزمُ النَّاقلَ الغيرَ الملتزمِ الصِّحَّةِ أحد من الظَّنينِ.
والثَّاني: أنَّا نختارُ الشِّقَ الأوَّلَ، وقولُهُ مناقضٌ لا يَرِدُ على صاحبِ (( الإتحافِ ) )؛ فإنَّهُ ناقلٌ غيرُ ملتزمِ الصِّحَّةِ، إنَّما يَرِدُ هذا لو أُوردَ على صاحبِ (( الكشفِ ) ) (3) .
(1) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل )) لمحمود بن عمر بن محمد بن عمر الخورازمي الزَّمَخْشَرِيّ الحنفي، أبي القاسم، جار الله،، نسبةً إلى زَمَخْشَر بفتح الزاي وسكون الخاء بينهما ميم مفتوحة، وبعد الخاء شين معجمة، بلدة من قرى خوارزم، من مؤلفاته: (( الفائق في تفسير الحديث ) )، و (( المفصل ) )، و (( المستقصى في أمثال العرب ) )، و (( شقائق النعمان في حقائق النعمان ) )، (467-538هـ) . انظر: (( طبقات المفسرين ) ) (2: 314-316) . (( الفوائد ) ) (ص343-345) . (( طرب الأماثل ) ) (ص553-555) .
(2) سبقت ترجمته، وقد توفِّي سنة (ت762هـ) .
(3) كشف الظنون )) (2: 1481) .