الصفحة 439 من 792

فالعزُّ أحسنُ بابِهِ يُتَمسَّكُ (1)

قلت: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):

-الحَادِي وَالأَرْبَعُونَ -

ذَكَرَ (( جامعَ المسانيدِ والألقابِ ) )لابن الجَوْزِيِّ (2) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ سبعٍ وتسعينَ وخمسمئةٍ.

وهذا مخالفٌ لما مرَّ منهُ سابقًا أنَّهُ توفيَّ سنةَ تسعٍ وتسعينَ (3) .

قال ناصرُكَ المختفي: ما ذكرَ هاهنا هو الصَّحيحُ، وأمَّا ما مرَّ ذكرُهُ سابقًا فسهوٌ من النَّاسخِ.

أقولُ: لو اتَّهمتَ النَّاسخَ بهذا الشَّينِ مع سهولةِ احتمالِ تعدُّدِ القولَيْنِ، فإنَّ التَّفاوتَ بينَ ما ذكرتَهُ وبينَ ما نقَّحتَهُ ليسَ إلا بمقدارِ سنتين.

تنبيه: قد زلَّ قدمُ ناصرِكَ، وتمَّ اقتداؤهُ بكَ؛ حيث ذَكَرَ مَقامَ لفظِ تسعٍ وتسعينَ الواقعِ في كلاميِ، لفظَ تسعٍ وستِّينَ.

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):

-الثَّانِي وَالأَرْبَعُونَ -

ذَكَرَ (( جامعَ المسانيدِ ) )لعمادِ الدِّينِ إسماعيلَ بنِ عمرَ، المعروفُ بابنِ كثيرٍ الدِّمشقيِّ (4) ، المتوفَّى سنةَ أربعٍ وتسعينَ وستمئةٍ.

وهذا خطأٌ فاحشٌ؛ فإنَّ ولادتَهُ بعدَ السنةِ المذكورةِ، ووفاتَهُ في المئة (5) الثَّامنةِ (6) .

قال ناصرُكَ المختفي: هكذا في (( الكشفِ ) ) (7) المطبوعِ بمصرَ، ومنه نَقلَ صاحبُ (( الإتحافِ ) ).

(1) انظر: (( النور السافر ) ) (ص118) ، وذكر له قصيدة لطيفة مشتملة على أمثال عجيبة.

(2) سبقت ترجمته، وقد توفِّي سنة (597هـ) .

(3) انتهى من (( إبراز الغيِّ ) ) (ص ) .

(4) سبق ترجمته، وقد توفِّي سنة (774هـ) .

(5) وقع في الأصل: (( السنة ) )، والمثبت من (( إبراز الغيِّ ) ).

(6) انتهى من (( إبراز الغيِّ ) ) (ص ) .

(7) كشف الظنون )) (1: 573) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت