الصفحة 451 من 792

قال ناصرُكَ المختفي: ما قالَ صاحبُ (( الإتحافِ ) )هاهنا منقولٌ عن (( الكشفِ ) ) (1) ، فما وردَ إن وردَ إنَّما يردُّ على صاحبِ (( الكشفِ ) )لا على النَّاقلِ الغيرِ الملتزمِ للصِّحَّةِ.

أقولُ: لا حولَ ولا قوَّةَ إلاَّ باللهِ، مَن بلغتْ غفلتُهُ إلى هذا القدرِ حرِّمَ عليهِ التَّأليفُ، ولو بقدرِ سطرٍ، أما فهمتَ كونَ ما في (( الكشفِ ) )غلطًا محضًا، حيث يؤرِّخُ وفاتَهُ سنةَ أربعٍ وثلاثينَ وسبعمئةٍ، ثمَّ يدَّعي على أنَّهُ فرغَ من تأليفِ (( شرح حصنه ) )بعدَ تأليفِهِ بنحوِ أربعينَ سنةٍ، سنةَ إحدى وثلاثينَ وثمانمئةٍ.

ولعمري هذا كلُّهُ يعرفُهُ البلهُ والصِّبيانُ، فكيف بمَن له علو شأنٍ.

لا خيرَ في مَحْيا امرئٍ نَشْرُ

كنشرِ مَيْتٍ بعدَ عشر نُبِش

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):

-التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونَ -

ذكرَ (( درُّ السَّحابةِ في وفيَّاتِ الصَّحابةِ ) )لرضيِّ الدِّينِ حسنَ بن محمَّدٍ الصَّغانيِّ (2) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ خمسٍ وستمئةٍ.

وهو غلطٌ مخالفٌ لما في (( طبقاتِ الحَنَفيَّةِ ) ) (3) للكفويِّ، و (( طبقاتِ

(1) كشف الظنون )) (1: 669) .

(2) هو حسن بن محمد بن الحسن بن حيدر القُرشيّ العَدَويّ العُمَريّ الصَّاغاني الأصل الهندي اللاهوري، رضي الدين، ويقال الصَّغَاني بفتحتين، وصاغان، معرَّب جاغان قرية بمرو، من مؤلفاته: (( مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية ) )، و (( شرح صحيح البخاري ) )، و (( مختصر الوفيات ) )، و (( ما تفرد به بعض أئمة اللغة ) (577-650هـ) . انظر: (( الجواهر ) ) (2: 83) . (( بغية الوعاة ) ) (1: 520) . (( كتائب أعلام الأخيار ) ) (ق244/ب-245/ب) . (( النجوم الزاهرة ) ) (7: 26) .

(3) كتائب أعلام الأخيار )) (ق244/ب-245/ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت