فهرس الكتاب
وكيفَ هجرَ الاقتصارَ على الصِّحاحِ (1) ، والقولِ الصُّراحِ (2) ، لئلاّ يُعدُّ من الرُّفاضِ (3) .
إذا حَجَجْتَ بمالٍ أصلُهُ دنسٌ
فما حَجَجْتَ ولكنْ حَجَّتْ العيرُ
ما يقبلُ اللهُ إلا كلَّ طيبةٍ
ما كلُّ مَن حجَّ بيتَ اللهِ مبرورُ
هذا كلُّهُ إذا كانَ عالمًا عاقلًا، فاضلًا كاملًا، يافعًا (4) نافعًا، جامعًا رافعًا، مدرِّسًا مصنِّفًا، معلِّمًا مُرَصِّفًا، موسومًا بالماهرِ والنَبَّاضِ (5) .
وأمَّا إن كان غافلًا جاهلًا، حائمًا (6) نائمًا، يابسًا عابسًا، مشاجرًا مكابرًا، كاسدًا عاندًا، ماجنًا ماحيًا، ساهيًا لاهيًا، هائمًا (7) ناسيًا، فاترًا (8) قاصرًا (9) ، ساقطًا غالطًا، متروكًا مهجورًا، مفروكًا مدحورًا، فهو خارجٌ عند العلماءِ عن عدادِ العقلاءِ، ومقروءٌ في حقِّهِ، وفي حقَّ أمثالِهِ: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} (10) ، فذَرْهُم في طغيانِهم يعمهونَ.
لكلٍّ دواءٌ يُسْتَطَبُ به
إلا الحماقةَ عَيَّتْ مَن يُداويها
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):
-الثَّالِثُ وَالخَمْسُونَ -
ذَكَرَ (( شرَحَ حديثِ عبادةَ ) )للشَّيخِ ابنِ أبي جمرةَ (11) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ خمسٍ وسبعينَ وستمئةٍ.
(1) جمع صحيح. أ.
(2) خالص. أ.
(3) أي تاركي الحق.أ. الرفض: الترك. أ.
(4) بالغا.أ.
(5) من يمهر في معرفة النبض والمراد به الكامل. أ.
(6) شديد العطش. أ.
(7) متحيرًا. أ.
(8) من الفتور. أ.
(9) من القصور. أ.
(10) من سورة البقرة، الآية (18) .
(11) هو عبد الله بن سعد بن سعيد بن أبي جمرة الأزدي المرسي الأندلسي المغربي المالكي المقرئ، أبو محمد، من مؤلفاته: (( جمع النهاية ) )اختصر فيه (( البخاري ) )ويعرف بمختصر ابن أبي جمرة، و (( بهجة النفوس شرح جمع النهاية ) )، و (( المرائي الحسان ) )في الحديث، (ت695هـ) . انظر: (( الكشف ) ) (2: 1040) . (( الأعلام ) ) (4: 221) . (( معجم المؤلفين ) ) (2: 243) .