فهرس الكتاب
وما أحسنَ قولَ المُتَنَبِي (1) في ديوانِهِ في بعضِ مراثيهِ:
مازلتَ تدفعُ كلَّ أمرٍٍ قادح
حتى أتى الأمرُ الذي لا يُدفعُ
قبحًا لوجهِكَ يا زمانُ فإنَّهُ
وجهٌ له من كلٍّ قبحٍ بُرقعُ
أبقيتَ كذبَ كاذبٍ أبقيتَهُ
وأخذتَ أصدقَ مَن يقولُ ويسمعُ
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):
-الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ -
ذَكَرَ (( مصنَّفَ ابنِ أبي شَيْبةَ(2 ) ))، وأرَّخَ وفاتهَ سنةَ خمسٍ وثلاثينَ ومئتينِ.
وهذا وإن كانَ صحيحًا في نفسِهِ لكنُّهُ معارضٌ بما ذَكَرَهُ عندَ ذِكْرِ (( المسندِ ) ) (3) .
قال ناصرُكَ المختفي: هكذا في هذا المقامِ في (( الكشفِ ) ) (4) المطبوعِ بمصرَ، وصاحبُ (( الإتحافِ ) )ناقلٌ غيرُ ملتزمِ الصِّحةِ.
أقول: انظرْ إلى ناصرِكَ! ماذا يتفوَّهُ به في حقِّكَ مرَّةً بعدَ مرَّةٍ، ويحكمُ عليكَ بأنَّكَ خارجٌ عن دائرةِ أربابِ النَّقدِ والعلمِ بالمرَّةِ.
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):
-الثَّالِثُ وَالسَّبْعُونَ -
(1) هو أحمد بن الحسين بن الحسن (354هـ) . سبقت ترجمته.
(2) سبقت ترجمته، وقد توفِّي سنة (235هـ) .
(3) انتهى من (( إبراز الغيِّ ) ) (ص ) .
(4) كشف الظنون )) (2: 1711-1712) .