الصفحة 497 من 792

فمَن انتحلَها ساكتًا، وذكرها خافتًا (1) ، فعليه إثمُهُ مع إثمِ الإريسيين (2) ، ممَّن يقلِّدُهُ ويشهِّرُها، ويؤذي روحَ الإمامِ ومقلِّديهِ الأحياء، ويفسدُ في العالَمين.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ} (3) ، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون} (4) ، {وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} (5) .

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ): الحادي والثَّمانون ـ وهو وما بعدَهُ ممَّا في (( الإكسيرِ ) ) (6) ـ: ذَكَرَ (( أسماءَ القرآنِ ) )لابنِ القيِّم، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ إحدى وخمسينَ وسبعمئةٍ. ثمَّ ذَكَرَ (( أمثالَ القرآنِ ) )له، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ أربعٍ وخمسين. وهذه مناقضةٌ واضحة (7) .

قال ناصرُكَ المختفي: هكذا في (( الكشفِ ) )المطبوعِ بمصرَ في الموضعَيْنِ فلا يَرِدُ على صاحبِ (( الإكسيرِ ) )شيءٌ؛ فإنَّهُ ناقلٌ محضٌ.

أقولُ: عصمكَ اللهُ عن هذهِ المُثلة (8) ، المستوجبِ للمَثُلةِ (9) ، المُولجة لموصوفها في طائفةِ الجهلة، المُخرجةِ مَن اتَّصفَ بها عن جماعةِ الكَمَلة.

وعليكَ أن تسألَ ناصرَكَ ماذا أرادَ بما به وصفك؛ فإنَّ النَّاقلَ المحضَ:

قد يطلقُ على مَن كان غرضُهُ مجرَّدُ النَّقلِ عن الغيرِ، والسَّيرِ من دونِ التزامٍ بتصحيحِه، واهتمامٍ بتنقيحِه.

(1) أي ساكتًا. أ.

(2) أي التابعين. أ.

(3) من سورة البقرة، الآية (11،12) .

(4) من سورة الشعراء، الآية (227) .

(5) من سورة الأعراف، الآية (186) .

(6) الإكسير في أصول التفسير )) للقنوجي، وهو باللغة الفارسية.

(7) انتهى من (( إبراز الغي ) ) (ص81) .

(8) بالضم اسم من مَثَل به: نكَّل به. ينظر: (( مختار الصحاح ) ) (ص615) .

(9) العقوبة. أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت