فهرس الكتاب
قال ناصرُكَ المختفي: هكذا في هذا المقامِ في (( الكشفِ ) )المطبوعِ بلندن. وأمَّا ما ذُكِرَ في (( الحطَّةِ ) )و (( الإتحافِ ) )من أنَّهُ توفِّيَ سنةَ خمسٍ وتسعينَ وتسعمئةٍ، فهكذا في (( الكشفِ ) ) (1) المطبوعِ بمصرَ عند ذكرِ شروحِ (( صحيحِ البُخاريّ ) )، لكنَّ الصَّحيحَ هوَ الأوَّلُ كما ذَكَرَهُ الشَّوْكانيُّ في (( البدرِ الطَّالع ) ) (2) .
أقول: فماذا يفيدُ قولُ ناصرِك: هكذا في (( الكشفِ ) )بعد علمِكَ وعلمِهِ بما هو الصَّحيح، وما هو المزخرفُ؟ وماذا يفيدُكَ تقليدُكَ صاحبَ (( الكشف ) )فيما تعلمُ أنَّهُ باطلٌ مضعَّف.
فإن كنتَ لا تعلمَ ذلك، ولا تفهمَ مضارَّ تقليدِك؛ {فإنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ} ، {واللهُ المستعانُ على ما تصفون} .
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ): الثَّالثِ والثَّمانونَ: ذكرَ (( البرهانَ ) )للإمامِ الرَّازيِّ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ ستِّينَ وستمئةٍ. وهو غلطٌ فاحش؛ فإنَّ وفاتَهُ سنةَ ستٍّ وستمئة (3) .
قال ناصرُكَ المختفي: هكذا في هذا المقامِ من (( الكشف ) ) (4) ، والنَّاقلُ الغيرُ الملتزمِ الصِّحَّةِ ليس هذا من الإيرادِ في شيء.
أقولُ: بل يَرِدُ عليه إن كان جاهلًا غافلًا أنَّهُ يَحْرُمُ عليكَ تسويدُ القرطاس، والولوجُ في مسالكِ أهلِ النبراس؛ فقد خلقَ اللهُ لكلِّ مرتبةٍ عبادًا، وجعلَ لكلٍّ رتبةٍ أوتادًا، وأمرَ كلًا منهم بأن يَقِفَ على موضعِه، ويَسْكُنَ في مستقرِّه.
(1) الكشف )) (1: 550) طبعة مصر.
(2) البدر الطالع )) (ص328) .
(3) انتهى من (( إبراز الغي ) ) (ص82) .
(4) في (( الكشف ) ) (1: 241) : توفي سنة ست وستمئة.