الصفحة 502 من 792

أما علمتَ أنَّ العلماءَ منعوا من الفيتا مَن ليس بأهلٍ له عند الأخيار، أخذًا من حديث: أجرؤكم على الفيتا أجرؤكم على النار (( .

أما عرفتَ أنَّ الفضلاءَ حجروا على مَن ليست له ملكةٌ تامَّةٌ أن يؤلِّفَ شيئًا، ويضلَّ العاميّ.

أما تأمَّلتَ قولَه تعالى: {إن اللهَ يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} ، كيف يشيرُ إلى الزَّجرِ عن ارتكابِ حرفةٍ لمَن ليس من أهلها.

كتابًا على شيخٍ بهِ يسهلُ الحزنُ

أَمُدَّعيًا علمًا وليسَ بقاري

بلا مخبرٍ تاللهِ قد كذبَ الذِّهنُ

أَتزعمُ أنَّ الذِّهنَ يوضحُ مشكلًا

كموقدِ مصباحٍ وليس له دهنُ

وإنَّ ابتغاءَ العلمِ دونَ معلِّمٍ

وإن كان عالمًا يقالُ له:

ماذا تجتني وتكتسب؟ وتقتني وترتكب؟

ماذا الذي حملكَ على ارتكابِ خصلةِ محرَّمة، واكتسابِ خرقةٍ مخرَّمة؟

مَن ذا الَّذي هداكَ إلى مثلِ هذا التَّقليدِ القبيحِ الواردِ في حقِّهِ الوعيدِ الصَّريح؟

مَن ذا الَّذي جرَّأكَ على جمعِ اليابسِ والرَّطبِ كجمعِ حمَّالةِ الحطب، امرأةِ أبي لهبٍ الواردِ في شأنِه: {تبتَّ يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارًا ذات لهب} .

قلت: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ): الرَّابع والثَّمانون: ذَكَرَ (( بهجةَ الأريبِ ) )لعليٍّ بن عثمانَ علاءَ (1) الدِّينِ التُّركمانيّ، وأرَّخَ وفاتَه سنةَ خمسٍ وسبعمئة. وهذا مع كونِهِ مخالفًا لما أرَّخَهُ في (( الإتحافِ ) )غيرُ صحيحٍ في نفسِه، فقد ذَكَرَ الكَفَوِيُّ أنَّهُ تُوفِيَ سنةَ خمسينَ وسبعمئة (2) .

قال ناصرُكَ المختفي: هذا سهوٌ من النَّاسخ.

(1) في الأصل: علاؤ.

(2) انتهى من (( إبراز الغي ) ) (ص82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت