الصفحة 506 من 792

فياأيُّها الهائمُ النَّائم؛ انظرْ ماذا ترتَّبَ على زلاَّتِكَ العديدةِ من المفاسدِ الشَّديدة، فانظرْ ماذا ترى؟ هل أنتَ تاركٌ عادتك السَّيئة، أم لا تزالُ تلهو وتسهى، وتلغو وتطغى، غافلًا عن قولِ ربيَ الأعلى: {فأما من طغى وآثر الحيوة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى} . فاللهَ الله؛ يا كُتَّابَ تصانيفِ خلقِ الله.

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ): الخامس والثَّمانون: ذَكَرَ (( فتحَ القدير ) )للشَّوكانِيّ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ خمسٍ وخمسينَ بعد الألفِ والمئتين. وهو مخالفٌ لِمَا ذَكَرَهُ غيرَ مرَّةٍ في (( الإتحاف ) ): أنَّهُ ماتَ سنةَ خمسين (1) .

قال ناصرُكَ المختفي: هذا مبنيٌّ على الاختلافِ في تاريخِ وفاته.

أقولُ: فكانَ الواجبُ عليك التَّنبيه عليه عند ذكرِه؛ فإنَّ بدونِهِ لا مناصَ من ورودِ إيرادِ التَّناقضِ والتَّعارضِ في كلامِك عند ذكرِه.

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ): السَّادس والثَّمانون: ذَكَرَ (( الكشَّافَ ) )للزَّمَخْشَرِيّ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وخمسمئة. وهو معارضٌ لِمَا أرَّخَهُ به في (( الإتحاف ) )كما مرَّ ذكرُه (2) .

قال ناصرُكَ المختفي: ما ذُكِرَ هاهنا هو المذكورُ في هذا المقامِ في كلتا نسختَيْ (( الكشف ) ) (3) … إلخ.

أقولُ: قد مرَّ ما فيه غيرَ مرَّة، فلا تفيدُهُ إعادتُهُ ولو ألفَ مرَّة؛ فإنَّ تكرارَ القولِ السَّاقطِ بالمرَّة (4) لا يجدي نفعًا عند مَن هو ذو عقلٍ ومِرَّةٍ (5) .

(1) انتهى من (( إبراز الغي ) ) (ص82) .

(2) انتهى من (( إبراز الغي ) ) (ص52-83) .والمقصود من كما مر ذكره أي في (( إبراز الغي ) )في الرقمين (38،64) ، والصواب في وفاة الزمخشري هو سنة (538هـ) .

(3) في (( الكشف ) ) (2: 1475) : توفي الزمخشري سنة (538هـ) .

(4) أي بالكلية. أ.

(5) بالكسر:القوّة. أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت