فهرس الكتاب
الباب الثَّاني من ردٍّ الأقوالِ المتفرِّقَةِ الواقعةِ في البابِ الثَّاني من (( التَّبصرةِ ) )المتعلِّقةِ بالإيرادات التي أوردتُ على صاحبِ (( الإتحافِ ) )في خاتمةِ (( إبرازِ الغَيّ الواقعِ في شفاءِ العَيّ ) ):
قلتُ في (( إبرازِ الغَيِّ ) )بعدما فرغتُ من ردِّ ما في (( شفاءِ العَيِّ ) )من التي عند ذكرِ مسامحاتِهِ المتفرِّقَة: الأوَّل: وهو السَّابعُ والثَّمانون: ذَكَرَ في الجزءِ الثَّاني من (( أبجدِ العلومِ ) ) (1) المُسمَّى بـ (( السَّحابِ المركومِ ) ): الشَّوْكانِيَّ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ خمسٍ وخمسينَ ومئتينِ وألف. وهذا مخالفٌ لما ذَكَرَهُ في المقصدِ الأوَّلِ من (( الإتحافِ ) ): أنَّهُ ماتَ سنةَ خمسينَ. مَن لا يحقِّقُ حالَ أستاذِ أستاذِهِ كيفَ يحقِّقُ حالَ غيرِه (2) .
قال ناصرُكَ المختفي: قد مرَّ جوابُهُ غيرَ مرَّةٍ.
أقولُ: قد مرَّ ردُّهُ غيرَ مرَّة (3) .
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ): الثَّاني: وهو الثَّامنِ والثَّمانون: ذكرَ فيه (4) : (( تاريخَ ابنِ كثيرٍ الدِّمَشْقِيِّ ) )، وأنَّ تاريخَهُ انتهى إلى آخرِ سنةِ ثمانٍ وثلاثينَ وسبعمئة (5) . وهذا ممَّا يفضي منه العجبُ بالنِّسبةِ إلى ما ذَكَرَهُ في (( الإتحافِ ) )عند ذكرِ (( جامعِ المسانيدِ ) )لابنِ كثيرٍ: أنَّهُ ماتَ سنةَ أربعٍ وتسعينَ وستِّمئة، فإنَّهُ لا يمكنُ أنَّ يتمَّ تصنيفَهُ بعدَ موتِهِ إلا أن يكونَ كمَّلَه في برزخِه (6) .
(1) أبجد العلوم )) (2: 73) .
(2) انتهى من (( إبراز الغي ) ) (ص139) .
(3) أي قبل أسطر وغيره.
(4) أي في (( أبجد العلوم ) ) (2: 138) .
(5) عبارة: انتهى تاريخه إلى آخر سنة ثمان وثلاثين وسبعمة؛ غير موجودة في المطبوع، فيمكن أنها أستدركت وحذفت.
(6) انتهى من (( إبراز الغي ) ) (ص140) .