فهرس الكتاب
وأما ثالثًا فلان نسبة انكار الأجماع الذي اصطلحوا عليه اليوم إلى أحمد من دون بيان ما اصطلحوا عليه مغالطة لايليق بمن له دراية ولو ثبت أنكارًا حمد الأجماع الذي هو من أصول الدين وحجيته ثابتة بالكتاب والسنة وأقوال السلف الماضين فلا عبرة لأنكاره قال ناصرك المختفي انكارًا لامام أحمد ذكره الشوكاني في ارشاد الفحول وغيره في غيره وثبوت حجية الأجماع بالكتاب والسنة محل نزاع وأما ثبوت حجيتهما باقوال السلف الماضين فمع قطع النظر في ذلك الثبوت أقوال السلف ليست من الحجة في شيء أقول واعجبا أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة المتبوعين ومن اتبعهم من الاجلة المنتقدين لاتكون حجة ويكون قول الشوكاني ونقله حجة ان هذا الا أسطورة محدثة وأعجوبة مضحكة وأطروفة مستغربة وأحدوثة مستشنعة وأن كانت في ريبٍ من ثبوت حجية الأجماع بالكتاب والسنة فلتحضر مجلس واحد من اكابر أهل السنة ولتقرء عنده قدرًا كافيًا من كتب الأصول كقراءة اذكياء الطلبة لتفهم بطلان ما ابداه الشوكاني وتعلم أن تفوهه أمر خيالي لا برهاني وتؤمن بأن كل ما اختراعه وما نقله خارج عن الدَّوُر الأيماني والكَوز الايقاني وأما نقله أنكار حجية الأجماع عن مثل هذا الأمام الجليل بالأجماع وتقليدك به في نقله من غير تأمل وتشبثك بذيله في التنقّل فليس الا صنع ارباب التغفّل المخرجين عن عداد أصحاب التعقل أنظر إلى قول إبن الحاجب في مختصره هو حجة عند الجميع ولا يعتد بالنظام وبعض الخوارج والشيعة وقول أحمد من ادعى الأجماع فهو كاذب استبعاد لوجوده أنتهى وإلى قول شارحه العضد في شرحه انه حجة عند جميع العلماء فأن قيل فقد خالف النظام والشيعة وبعض الخوارج قلنا الا عبرة بمخالفتهم لأنهم قليلون من أهل الا هواء والبدع قد نشأ وابعد الاتفاق فأن قيل فقد قال الأمام أحمد وهو من أجلّه الائمة من ادعى الأجماع فهو كاذب قلنا هو استبعاد لوجوده أو للاطلاع عليه ممن يزعمه دون أن يعمله