فهرس الكتاب
فيه انتههى والى قول السيوطي في قمع المعارض في نصرة إبن الفارض وان غرك وندنه الذهبي فقد دندن على الأمام فخر الدين بن الخطيب ذي الخطوب وعلى أكبر من الأمام وهو أبو طالب المكي صاحب قوت القلوب وعلى أكبر من أبي طالب وهو الشيخ أبو الحسن الأشعري الذي ذكره يجول في الآفاق ويجوب وكتبه مشحونة بذلك الميزان والتاريخ وسير النبلاء أفقابل انت كلامه في هؤلاء كَلاَّ واللّه لانقبل كلامه فيهم بل نوصلهم حقهم ونوفيهم انتهى والى قول السخاوي في الضوء اللامع في ترجمة إبراهيم البقاعي تعدى في تراجم الناس وزاد على الحد خصوصًا في كتابه عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران الذي طالعته بعد موته وملخصه المسمى بعنوان العنوان وناقض نفسه في كثيرين أنتهى وخلاصة المرام في هذا المقام أن الاقتصار في مدح الكبراء على الكلمات اليسيرة أو الأقتصار على ذكر من ذمّهم وصفح النظر عمن اثنى عليهم ليس من شان جملة الشريعة المُنيرة ولم يزل المؤرخون والمحدثون يطعنون على من ارتكب هذا الأمر ويزجرونه باس الزجر ويحكمون عليه بانه واجب الهجر مستحق للحجر ويسمونه متعديًا عن الحد متجنبًا عن سعادة الجَدّ مستحقًا للرَدّ مستاهلًا لان يُشدّ باشدّ الشدّ ويُسد عليه الطريق بإحكام السَدَّ كيف لا فأن كتب التاريخ والتراجم موضوعة لان يطلع بها على ماقيل في الرجل مدحًا أو ذمّا ويوقف على الوقائع والمعَالم فاذا كان رجل اختلفت فيه اخيار الناس وتفرقت فيه اخبار الاكياش يجب على المترجم ان يذكر أقوال الطائفتين ثم لابأس بعد ذلك أن يرجح قول أحدى الفرقتين المادحة أو المبالغة في الشين بحسب مبلغ علمه وقوة فهمه مع التأمل بالعين فان اكتفى على ذكر أقوال أحدمهما التي مالت طبيعته اليها تحير الناظر في كلامه ويكون وباله وعليه ولذلك ترى الذهبي مع تشدده في حق الصوفية لما ذكر إبن عربي في ميزان الأعتدال ذكر أقوال ذمة ومدحه كليهما من ارباب الكمال وذكر انه ترجمة إبن النجار