فهرس الكتاب
في ذيل تاريخ بغداد وإبن نقطة في تكملة الأكمال وإبن العديم في تاريخ حلب والزكي المنذري وما رأيت منهم تصريحًا على الطعن انتهى والى اللّه المشتكي واليه المتضرع والملتجي من صنيع افاضل عصرنا واماثل دهرنا حيث تركوا طريقة التقسيط ورفضوا شريعة التوسط وجاوزوا في تراجم النبلاء الذين اختلفت فيه الفرق حد يوجب الوحشة والقلق وهدا أمر يستبعده الكاملون ومن يتعدّ حدود اللّه فاولئك هم الظالمون وبالجملة ففرق بين طريقة العلماء المتدينين الذين ذموا الشيخ محي الدين وبين طريقتك في ابجدك وغيره من رسائلك فلا تحصل لك النجاة من طعن الافاضل بالتشبث باذيال هؤلاء الأماثل فانهم لم يكونوا نَقَلَةً بالنقل الباطل ولا منتحلة بالانتحال العاطل فجاز لهم ماحقّقوا في مقام نصرة الدين المبين ولم يُعَب عليهم مانقحوا تقوية للشرع المبين واما من هو حامل دايات النافلية المحضة من دون بصيرة والتزام الصحة فصدور مثل ذلك منه هفوة ايُّ هفوة وجَفوة قلت في ابراز الغي الثاني عشر وهو الثامن والتسعون ذكر عند ذكر علماء التاريخ إبن كثير الدمشقي وانه ولد سنة سبعمائة وهذا مما يفضي العجب بالنسبة إلى ماذكره في المقصد الأول من الأتحاف انه مات سنة أربع وتسعين وستمائة فان الموت قبل الولادة مستحيل عقلًا ونقلًا وعرفًا وعادة قال ناصرك المختفي ماذكر في الابجد من تاريخ ولادته هو الصحيح وأما ماذكر في الأتحاف فهو وان كان الصحيح فيها سنة اربع وسبعين وسبعمائة لكن صاحب الأتحاف برئى من هذا الغلط فانه ناقل عن الكشف وقد راجعته فوجدته كما نقل أقول كيف يبرء من الطعن مَن يتبع صاحب الاغلاط الفاحشة ويرتع مَراعي صاحب الاشطاط الفاسقة وقد مر ما يناسب هذا المبحث في المباحث السابقة والمطالب السالفة فلتكن لك ذاكرة ويتقنّ بان مثل هذا الانقياد والتسليم للكشف وغيره من كتب الكشف العميم خصلة هالكة وشرعة حالكة وطريقة خارقة وشريعة خافقة قل من يسلك فيها من ارباب التعقّل