فهرس الكتاب
وشذّ من ينسلك بها انسلاكَ أصحاب التغفّل فالحذر الحذر من هذا السلوك والحُلوك والنَّجا النجا من هذا البرُوك المستبعد عن شأن الملوك قلت في ابراز الغي الثالث عشر وهو التاسع والتسعون ذكر هناك إبن حجر العسقلاني وأرخ ولادته سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وانه توفي ليلة السبت المسفر صباحها عن ثامن عشر ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثمانمائة وكان عمره إذ ذاك تسعة وسبعين سنة واربعة أشهر وعشرة ايام وفيه خدشة من وجهين أحدهما أن وفات إبن حجر ليست في تلك السنة بل في سنة أثنتين وخمسين نص عليه السيوطي والسخاوي وغيرها وقلدهم في ذلك هذا المؤلف أيضًا في الأتحاف وغيره وثانيهما أن ولادته لما كانت سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ووفاته سنة ثمان وخمسين وثمانمائة كيف يكون عمره مقدار ماذكره فأن الاطفال أيضًا فضلًا عن الرجال يعلمون أن مجموع ثمان وخمسين الذي هو مقدار حياته من المائة التاسعة وثمانية وعشرين أن ولد في اول ثلاث وسبعين وأقل منه أن كان بعده لايكون تسعة وسبعين مع ما ذكره وبالجملة فهذه الجملة نطقت بمهارة مؤلف الابجد في الحساب أيضًا فضلًا عن غيره قال ناصرك المختفي هذا منقول من مدينة العلوم وكانت نسختها مقيمة وقد راجعتها فوجدتها كما نقل أقول هل هذا الا كما وجدت في كتاب منسوخ أن فلانًا ولد في أول المائة الرابعة ومات في آخرها وعمره خمسون لايزيد عليها أو رأيتَ في كتاب ممسوخ أن الأمام الشافعي ولد سنة خمسين ومائة ومات سنة أربع ومأتين وعمره يزيد على الالفين أو أن الأمام أبا حنيفة ولد سنة ثمانين ومات سنة خمسين ومائة وعمره مائة أو أن يزيد بن معاوية ولد بعد الوفاة النبوية ومات سنة اربع وستين وعمره كان مائة وتسعين ونحو ذلك من الأمور الواهية فتنقلها من غير فهم وروية وتقول ليست مني في هذا جريمة أنما نقتله من كتاب فلاني وكانت نسخته سقيمة والذي برء * وفلق الحَبّة هذا لايفعله أحد من الاطفال فضلًا عن البالغين من النساء