فهرس الكتاب
والرجال قلت في ابراز الغي الرابع عشر وهو الموفي للمائة ذكر الامام أبا حنيفة نعمان بن ثابت واورد في ترجمته كلامًا مختصرًا مشتملًا على معائب حليه وخفية وهذا عادته في تصانيفه يحط هذا الأمام عن قدره ويأبى اللّه الا ان يتم نوره وياللعجب من رجل يتصدى لجمع المختلطات من غير تنقيد وأخذ المختلفات من غير تسديد وتقع في تصانيفه أغلاط فاحشة ومناقضات فاضحة يتصدى ذكر معائب مثل هذا الامام الذي اثنى عليه المجتهدون والسلف الصالحون ولعمري طعنه على أمثال هؤلاء الاجلة هو الذي صار باعثًا لابرار مسامحاته المتكثرة فان لكل فاء ميم والاشارة تكفي لصاحب العقل السليم ولئين لم ينته لنسعفن بالناصية ناصية كاذبة خاطية فليدع ناديه وقد ذكرنا في المقدمة نبذا مما يتعلق بهذا المقام والآن يزيدان نستأصل كلماته السخيفة في حق هذا الامام ذي المناقب الشريفة فاستمع قال سلمه اللّه أبو حنيفة نعمان بن ثابت امام الحنفية ومقتدى أصحاب الرأي أقول فيه اشارة إلى كونه من أصحاب الرأي فأن أراد بالرأي العقل والفهم فهو منقبه شريفة فأن من لاعقل له لا علم له ولن يتم أمر المنقول الا بالمعقول وأن أراد به القياس الذي هو أحد الحجج الأربعة فأن قصد به الأشارة إلى انه يقيس فكل أحد من المجتهدين يقيس وأن قصد به انه يقدم القياس على الكتاب والسنة فهو فرية بلا مرية كما حققه إبن عبد البر وإبن حجر وعبد الوهاب الشعراني وغيرهم قال ناصرك المختفي في جوابه وجوه الأول أن هذا اللفظ قد ذكره غير واحد من أهل العلم قال الذهبي في الميزان النعمان بن ثابت بن زوبط أبو حنيفة الكوفي أمام أهل الرأي ضعفه النسائي من جهة حفظه وإبن عدي وآخرون انتهى أقول لا أثر بهذه العبارة في بعض النسخ المصححه من ميزان الأعتدال وعلى تقدير وجودها فيه لايعرض شيء من الاختلال فان ذكر جمع من العلماء هذا اللفظ في حق أبي حنيفة لايفيدك فانهم أن ذكروه تعييبًا وتنقيصًا فهم ماخوذون بما أوردنا