الصفحة 577 من 792

بشرح الوقاية المسمى بعمدة الرعاية في حل شرح الوقاية الرابع ان تقييد معاصرة لبي حنيفة بالصحابة بقوله على راي الحنفية مع كونها مما اتفق عليه جملة الملة الحنيفية ان لم يكن للاشارة الى خلاف وقع فيه فهو مهمل عبث لا فائدة فيه ومثله يجب على العلماء الاجتناب عنه لاسيما اذا كان موهما لما يخالف ما قصد منه قلت في ابراز الغي ثم قال لم يراحدا من الصحابة باتفاق اهل الحديث وان كان عاصر بعضهم على راي الحنفية آقول أليس ابن سعد والذهبي عندكم من المحدثين وهما قد اقرا بروايته بعض الصحابة باليقين أنظر إلى قول الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمته مولده ثمانين رأي أنس بن مالك غير مرة لما قدم عليهم الكوفة رواه إبن سعد عن سيف بن جابر انه سمع أبا حنيفة بقوله انتهى وإلى قوله في كاشف رأي أنسًا انتهى قال ناصرك المختفي كون إبن سعد والذهبي من المحدثين ليس معارضًا لقول صاحب الابجد من انه لم ير أحدًا من الصحابة باتفاق أهل الحديث فان المراد بالاتفاق قول الاكثر لاقوال الكل أو يقدر هناك مضاف أي باتفاق جماعة من أهل الحديث أو باتفاق جمهور أهل الحديث ولا ريب أن جماعة من أهل الحديث بل جمهورهم قد انكروا ملاقاته مع الصحابة اقول فيه خدشة من وجوه متعددة الأول أن حذف المضاف إنما يجوز إذا دلت قرينة حالية أو مقالية عليه لامطلقًا ووجود القرينة في عبارتك عليه مفقود قطعًا قال إبن القيم في بدائع الفوائد عند البحث في تذكير قريب الواقع في قوله تعالى أن رحمة اللّه قريب من المحسنين عند ذكر المسلك الثالث من مسالك توجيهه وهو أن قريبًا في الآية من باب حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه هذا المسلك ضعف لأن حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه لايسوغ ادعاؤه مطلقًا والا لا لتبس الخطاب وفسد التفاهم وتعطلت الأدلة إذ مامن لفظ أمر أو نهى أو خبر يتضمن مأمور منهيًا عنه ومخبرًا الا ويمكن أن يقدر له مضاف يخرجه عن تعلق الأمر والنهي والخبر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت