بشرح الوقاية المسمى بعمدة الرعاية في حل شرح الوقاية الرابع ان تقييد معاصرة لبي حنيفة بالصحابة بقوله على راي الحنفية مع كونها مما اتفق عليه جملة الملة الحنيفية ان لم يكن للاشارة الى خلاف وقع فيه فهو مهمل عبث لا فائدة فيه ومثله يجب على العلماء الاجتناب عنه لاسيما اذا كان موهما لما يخالف ما قصد منه قلت في ابراز الغي ثم قال لم يراحدا من الصحابة باتفاق اهل الحديث وان كان عاصر بعضهم على راي الحنفية آقول أليس ابن سعد والذهبي عندكم من المحدثين وهما قد اقرا بروايته بعض الصحابة باليقين أنظر إلى قول الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمته مولده ثمانين رأي أنس بن مالك غير مرة لما قدم عليهم الكوفة رواه إبن سعد عن سيف بن جابر انه سمع أبا حنيفة بقوله انتهى وإلى قوله في كاشف رأي أنسًا انتهى قال ناصرك المختفي كون إبن سعد والذهبي من المحدثين ليس معارضًا لقول صاحب الابجد من انه لم ير أحدًا من الصحابة باتفاق أهل الحديث فان المراد بالاتفاق قول الاكثر لاقوال الكل أو يقدر هناك مضاف أي باتفاق جماعة من أهل الحديث أو باتفاق جمهور أهل الحديث ولا ريب أن جماعة من أهل الحديث بل جمهورهم قد انكروا ملاقاته مع الصحابة اقول فيه خدشة من وجوه متعددة الأول أن حذف المضاف إنما يجوز إذا دلت قرينة حالية أو مقالية عليه لامطلقًا ووجود القرينة في عبارتك عليه مفقود قطعًا قال إبن القيم في بدائع الفوائد عند البحث في تذكير قريب الواقع في قوله تعالى أن رحمة اللّه قريب من المحسنين عند ذكر المسلك الثالث من مسالك توجيهه وهو أن قريبًا في الآية من باب حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه هذا المسلك ضعف لأن حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه لايسوغ ادعاؤه مطلقًا والا لا لتبس الخطاب وفسد التفاهم وتعطلت الأدلة إذ مامن لفظ أمر أو نهى أو خبر يتضمن مأمور منهيًا عنه ومخبرًا الا ويمكن أن يقدر له مضاف يخرجه عن تعلق الأمر والنهي والخبر به