فهرس الكتاب
قول أحد المجتهدين والحنفية مع كونهم أصحاب الرأي قد أخذ اللّه عنهم العقل السليم والفقه المستقيم وحرموا من بركات سلوك الصراط القويم الخ أقول أنظر إلى ناصرك ماذا يدُندن وماذا يطُنطن يسبّ آباك وآباءه واجدادك واجداده وامهاتك وامهاته وجداتك وجداته لكونهم كلهم أو أكثرهم من الحنفية خصّهم اللّه بالطافه الخفية وكسر ظهورًا عداءهم وقطع رقاب حسّادهم بسيوفهم القوية ويدعى انكارًا لجمهور تابعية الأمام مع فقدان ما يستشهد به عليه بحيث يكون مقبولًا عند الأعلام قلت في ابراز الغي ثم قال وقولهم ان المثبت مقدم على النافي تعليل لاتعويل عليه أقول هذا عجيب جدًا فأن المسئلة بدلائلها وتفادها مبسوطة في كتب الأصول ومشيدة بالمعقول والمنقول وقد استند بها المحدثون أيضًا في كثير من المباحث الخ قال ناصرك المختفي هذه المسئلة فيها اختلاف بين العلماء فكما أن جماعة استندوا بها في كثير من مباحثهم وأثبات مطالبهم كذلك انكرها جماعة فأي شيء رجح كلام قائلها على كلام منكريها وثانيًا أن ان هذه المسئلة مشروطة بتساوي المثبت والناقي ولاشك أن الخبر المثبت غير ثابت على ما صرح به أصحاب النقل فإبن المساواة وثالثًا أن هذه القاعدة كلية أو جزئية الأول غير مسلم والثاني غير منتج لما ادعاه صاحب مدينة العلوم أقول هذه المسئلة وأن وقع فيها خلاف بين العلماء لكن الأعتبار إنما هو لما ارخه نقاد الكملاء وعمل به ثقات النبلاء وما قوى دليله بالنسبة إلى دليل مخالفة وإن هو الا تقدم المثبت على الناقي الا عند تساويه ففي تنقيح الأصول أما إذا كان أحدهما مثبتًا والآخر نافيًا فان كان النفي يعرف بالدليل كان مثل الأثبات وأن كان لايعرف به بل بناء على العدم الأصلي فالمثبت أولى وأن احتمل الوجهين ينظر فيه انتهى وفي التلويح قوله فالمثبت اولى إذ لو جعل الثاني اولى يلزم تكرار النسخ وأيضًا المثبت يشتمل على زيادة علم كما في تعارض الجرح والتعديل يجعل الجرح اولى