الصفحة 590 من 792

ولان المثبت مؤسس والنافي مؤكد والتأسيس خير من التأكيد انتهى وفي المنار وشرحه لإبن ملك المثبت وهو الذي يثبت أمرًا عارضًا اولى من النافي عند الكرخي لان المثبت يخبر عن حقيقته والنافي اعتمد الظاهر كما في الجرح والتعديل يرجح قول الجارح وعند عيسى بن ابان يتعارضان ويطلب الترجيح من وجه آخر والأصل فيه أن التفى ان كان من جنس مايعرف بدليله كان مثل الأثبات والا فلا والحاصل ان النفي اربعة اقسام الأول مايكون من جنس مايعرف بدليل والثاني مايكون محتملًا وقد علم بالتفحص انه بنى الأخبار به على دليل دل عليه والثالث مايكون من جنس مايعرف بدليل والرابع مايكون محتملًا وقد علم بالتفحص عن حال المخبر انه بنى الأخبار به على ظاهر الحال فالقسم الأول والثاني مثل الأثبات في القوة والثالث والرابع لايكونان مثل الأثبات بل يكون الأثبات راجحًا انتهى وفي مرآة الأصول شرح مرقاة الوصول كلاهما لمحمد بن فراموز الرومي الشهير بملاخسرو قد دلت بعض المسائل على تقديم المثبت وبعضها على تقديم النافي فاحتيج إلى بيان ضابطة في تساويهما وترجيح أحدهما على الآخر وهو أن النفي أن كان مبنيًا على العدم الأصلي فالمثبت مقدم والا فان تحقق أنه بالدليل تساويا وأن احتمل الأمرين ينظر لمتبين الأمر انتهى وفي كتب الأصول والحديث غير ماذكرنا مثله كثير لايخفي على من هو بصير إذا * هذا كله على صفحة خاطرك فاسمع مافي كلام ناصرك فقوله فاي شيء رجح الخ جوابه أن المرجح هو قوة دلائل من قدم المثبت على المنفي وضعف هفوات من قدم المنفي كما يعلم من مراجعة تقريراتهم ومعانيه تحريراتهم ولكن من حُرم عن سعة النظر ولطف الفكر يكتفي على لِمَ وماذا * قول المحرومين عند ضرب الله الأمثال ماذا (1) وأن كنتَ في ريب من هذا فاقرء كتب الأصول الفقهية والحديثية حضرة عالم متبحر واتّخذُه لِوَاذًا فيهديك إلى طريق الرشاد ويرشدك سبيل السداد وينجّيك من كثرة التكلم بأيّ شيء وكيف ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت