فهرس الكتاب
لا افهم هذا وقوله وثانيًا مع قوله وثالثًا لايعلم ماعطفه عليه فليس في عبارته مايعطف عليه سابقًا وقوله الخبر المثبت غير ثابت الخ عجيب عند كل لبيب وقانتٍ فان الخبر الذي ينص على روية أبي حنيفة أنسًا رضي الله عنه قد أخرجه إبن سعد في طبقاته أخراجًا مستندًا وحكم سنده بكونه لابأس به الحافظ إبن حجر العسقلاني وناهيك به جلالة وقدرًا وصححه الذهبي وناهيك به نقدا ورشدًا ومن يدعي عدم ثبوته لامناص له من اقامة دليل عليه وبدونه مايتفوه به مردود عليه مع أن الخبر النافي ايضًا غير ثابت بسند مستند ولم يصرح بذلك معتمد وقوله على ماصرح به أصحاب النقل كلام لايصدر الا من مبتلىً بالصرع والخَلَل وذلك لأن الذي ذكروا انه لم يثبت عندهم هو روية أبي حنيفة جمعًا من الصحابة وروايته عنهم وهو غير قادح في المقام وأثبات المرام على أن عدم ثبوت الروية عندهم امر آخر وعدم ثبوت رواية دالة عليها عندهم أمر آخر فان عدم ثبوت الرواية عندهم أنما يكون إذا وصلت اليهم وحكموا بضعفها وعدم اعتبارها وعدم ثبوت الروية يكون بعدم وصول روايتها اليهم أيضًا فمن ذا الذي ذكر ان الرواية الناصة على الرواية المخرجة في الطبقات غير ثابتة عند أهل النقل الأثبات وأنما ذكروا أن الرواية لم يثبت عند أهل النقل الثقات فهذا لايستلزم عدم ثبوت تلك الرواية أو ضعفها عندهم لاحتمال انها لم تصل اليهم ولم تقرع سمعهم وقوله فاين المساواة من الخرافات فان النافي لاشك في انه اعتمد على الأمر الظاهري وتمسك بالعدم الاصلي فحكم بانه ليس بتابعي وانه لم ير الصحابي كما انه لم يره أحد من المعاصرين لأبي حنيفة سيد الأئمة الراشدين ولم يثبت بعد الفحص الوافر والفكر الغائر انه اعتمد في نفيه على دليل خفي أو ظاهر والمثبت لايشك أحد في انه لم يحاذف في قوله بل اعتمد على دليل واستند فلابد ان يرجح خبر المثبت على قول النافي ويُقر بروية الصحابي ومن لايقر بعد هذا التنقيح والتوضيح فليبك على