فهرس الكتاب
قولُهُ (ص5) : لكنَّ رعونةَ أهلِ الرَّأي لا تدعُ لأحدٍ قلبًا سليمًا، لا سيما كوفةَ الهندِ، وقُطَّان محلةِ الفرنجِ (1) ، فإنَّ ديانَتَهُم قدْ انحصرتْ في ردِّ أهلِ الحَّقِّ قديمًا وحديثًا.
أقولُ:
ما هذه الرُّعونةُ؟
وما هذه الخشونةُ؟
ما هذا الذي تفعلُهُ طريقةُ المناظرةِ، ولم يناظرْ مثلُهُ أحدٌ في الأزمنةِ الغابرةِ؟
وما هذا الذي ترتكبُهُ شريعةُ المدافعةِ، ولم يفعلْ مثلُهُ أحدٌ في الأيامِ الماضيةِ؟
(1) قال الإمام اللكنوي في تاريخ ووصف (( فرنكي محل ) )في (( النافع الكبير ) ) (ص61) : قد وهبَها لهم السلطان أورنك زيب عالمكيرة نور الله مرقده، وَوَجْهُ اشتهارها بفرنكي محل ، أَنَّها كانت في السَّابق مسكنًا لتاجر نصراني، ولم يزلْ هذه المحلة معمورة بالعلماء والأولياء والصّلحاء إلى هذا الأوان، وكلهم من أولاد الأبناء الأربعة للقطب الشهيد: ملا مُحَمَّد أسعد ، وملا مُحَمَّد سَعِيد ، ومُلا نظام الدِّين ( والد ملك العلماء بحر العلوم مولانا عَبْد العلي ) ، وملا مُحَمَّد رضا رحمهم الله تعالى، وهذا كلًّهُ ببركة دُعاء سلطان الأولياء نظام الدِّين رحمه الله المدفون بدهلي لبعض أجداد القطب: أَنَّهُ لا يزال العلم في نسله ، وببركة دعاء بعض الأبدال للقطب مثله.