الصفحة 594 من 792

فايّ شناعة اشنع من هذه الخباثة واي قباحة من هذه الحماقة ولعمري هي من اكبر بنات الدهر ودفن البنات من المكرمات كما ورد به الخبر رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذال ادمانها وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها وهل افسد الدين الا الملوك واحبا رسوم ورهبانها قلت في ابراز الغي ثم قال أي صاحب الابجد لم يكن هو عالمًا حق العلم بلغة العرب ولسانهم أقول ما ادراك انه لم يكن عالمًا بها الا ان تكون طالعت الحكاية المذكورة في تاريخ إبن خلكان وجوابه أيضًا مذكور فيه قال ناصرك المختفي عبارة إبن خلكان هذا فمثل هذا الأمام لايشك في دينه ولا ورعه وتحفظه ولم يكن يعاب بشيء سوى قلة العربية فمن ذلك ماروى أن أبا عمرو بن العلاء المقري النحوي سأله عن القتل بالمثقل هل يوجب القودام لا فقال لا كما هو قاعدة مذهبه خلافًا للشافعي فقال له أبو عمرو ولو قتله بحجر المنجنيق فقال ولو قتله بابا قبيس يعني الجيل المطل على مكة وقد اعتذروا عن أبي حنيفة بانه قال ذلك على لغة من يقول ان الكلمات الستة المعربة بالحروف وهي أبوه واخوه وحموه وهنوه وفوه وذو مال اعرابها يكون في الأحوال الثلاث بالالف وأنشدوا في ذلك أن اباها وأبا أباها قد بلغا المجد غايتا هذه وهي لغة الكوفيين وأبو حنيفة من أهل الكوفة فهي لغة واللّه أعلم انتهت قلت وفي هذا الاعتذار كلام من وجوه الأول أن القول بان الكلمات الستة اعرابها يكون في الأحوال الثلاث بالالف مدخول فيه فان لفظ ذا والفهم ليست فيهما الا لغة واحدة ولفظ الهن ليس فيه الا لغتان الثاني انه وان ثبت من عبارة التصريح ان في الاب والاخ والحم ثلاث لغات لكن لايلزم منه كون جميع تلك اللغات فصيحة الثالث أن الاستدلال بالشعر المذكور لايصح فان النظم يجوز فيه مالايجوز في غيره الرابع ان مذهب الكوفيين أنها معربة بالحركات على ماقبل الحروف أيضًا وهو أيضًا ضعيف كذا قال جمال بن نصير في حاشيته على شرح الحامي وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت