الصفحة 597 من 792

ذا لغتين فماذا يضره عدم كون ذوو الفم ذا وجهين وأما ايراده الثاني فهو أيضًا غير مضر لان فصاحة تلك اللغات أمر آخر وعدم صحتها بحسب قواعد العربية أمر آخر فان كانت تلك اللغة غير فصيحة لايلزم منه الا أنه تكلم الامام احيانًا بكلمة غير فصيحة ولا عائبة فيه ولا يُطعن مثله بقلة العربية عند النبيه وأما ايراده الثالث فمدفوع بانهم صرحوا بان تلك لغة مستعملة ومثلوا لها بالشعر المتقدم لا أنهم استدلوا على ثبوت تلك اللغة بذلك الشعر حتى يقال انه لايتم وأما ايراده الرابع فمدفوع بانه يمكن ان تكون عن الكوفيين روايتان أو يكون فيهم اختلاف فيوجد فيهم المذهبان فتصح النسبتان من غير تخالف وطغيان وأما ايراده الخامس ففيه بهتان كبير على الجمال بن نصير فانه لم يضعف في حواشي الفوائد الضيائية هذا المذهب الذي ذكره إبن خلكان في اثناء المعذرة وأنما نقل عن الكوفيين أنها معربة بالحركات ماقبل الحروف أيضًا وضعفه جزمًا وهذا غير المذهب الذي بنى عليه الاعتذار من جانب امام ائمة الامصار والحاصل انه لاشبهة في ذهاب البعض الى ان الاب ونحوه يكون اعرابه تقديريا مع الالف في آخره في الأحوال فيصح الاعتذار من جانب الامام بلا اختلال فان وجد منه كلام منه في بعض الأحوال على هذا المنوال لم يكن في ذلك دليل على قلة العربية في حال من الأحوال وبعد اللتيا واللتي نقول لو سلم كون الامام قليل العربية فهو من الأمور الزائدة لا من الأمور الأصلية فذكره في اثناء مطاعن الامام بعيد عن شأن الأفاضل الكرام والواجب على الأعلام السكوت عن مثل هذا الطعن الذي يُخرب الظنون والأوهام من العوام كالأنعام والعمل بما افاده الحريري في المقامة الثالثة والعشرين من مقاماته سامح اخاك إذا خلط منه الاصابة بالغط ووبحاف عن تعنيفه ان زاغ يومًا أو قيسط من ذا الذي ماساء قَطّ ومن له الحسنى فقط قلت في ابراز الغي الخامس عشر وهو الواحد بعد المائة ذكر عند ذكر علماء العرب القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت