الأرض مثلهن اقول تامل أيها المنصور مافي ناصرك من القصور أما تفهم ان ضمير مثلهن راجع الى السموات في قوله تعالى اللّه الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن فلا يفهم منه الا أن الارضين خلقت مثل السموات في العدد والمسافة ولا يفهم منه بوجه من الوجوه ان في الطبقات التحتانية يوجد مثل آدم ونوح وإبراهيم وعيسى وموسى ونبينا صلّى اللّه عليه وسلم وغيرهم من المخلوقات الموجودة في طبقة الأرض الفوقانية ولم يكن إبن عباس وهو حبر المفسرين وبحر المنقحين سيء الفهم حتى يفهم من الآية مالا يُدل عليه به بوجه ولا يفُهم ثم قول اصرك بعد تسليم كلية هذا القول يشعر بانه شاك فيه فان كان كذلك فانصحه بما يهديه وارشده الى تحصيل كتب أصول الحديث كمقدمة إبن الصلاح والفية العراقي وشروحها لزكريا الأنصاري ولمؤلفه وللسخاوي ونخبة الفكر وشروحها وغيرها من كتب الحديث المطولة والمختصرة فيزول عنه التردد والوسوسة ويحصل له الجزم بصدق هذه الكلية المؤسَّسَة قال الحافظ إبن حجر العسقلاني في شرح نخبة مثال المرفوع من القول حكمًا مايقوله الصحابي الذي لم يأخذ عن الاسرائيليات مما لامجال للاجتهاد فيه ولا تعلق له ببيان لغة أو شرح غريب كالاخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وأخبار الانبياء أو الآتية كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة وكذا الأخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب انتهى وقال السيوطي في تدريب الراوي شرح تقريب النواوي من المرفوع أيضًا ماجاء عن الصحابي ومثله لايقال من قبل الرأي ولا مجال للاجتهاد فيه جزم به الرازي في المحصول وغير واحد من أئمة الحديث وقال شيخ الاسلام من ذلك حكمه على فعل من أفعال اللّه بانه طاعة اللّه ورسوله ومعصية وجزم بذلك الزركشي في مختصره وأما البلقيني فقال الا قوي انه ليس بمرفوع انتهى وقال السيوطي في رسالته طلوع الثريا باظهار ماكان خفيًا قال أبو عمر والداني قد يحكي الصحابي قولًا ويوقفه فيخرجه أهل الحديث