الاعتصام هكذا باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم لاتسألوا أهل الكتاب عن شيء هكذا عن عبيد اللّه بن عبد الله أن إبن عباس قال كيف تسئلون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسوله أحدث تقرؤنه محضا لم يُشَبُ وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب اللّه وغيروه وكتبوا بايديهم الكتاب وقالوا هو من عند اللّه ليشتروا به ثمنًا قليلًا ألا ينهاكم ماجاءكم من العلم عن سئلتهم لا واللّه مارأينا منهم يسئلكم عن الذي ارسل عليكم انتهى وليس فيه ما يدل على انه كان لا ياخذ عن الاسرائيليات انما فيه انه كان يستقبح سوال اهل الكتاب عن شيء والاخذ واستقباح السؤال امران متغائران فلم لا يجوزان الاخذ عن بني اسرائيل جائزا عند ابن عباس والسوال عنهم قبيحا اقول هذا عجيب جدا فانه لما ثبت من قوله المذكور في كتاب الاعتصام من صحيح البخاري وقوله المروي فيه موضع آخر عن عكرمة عنه كيف تسألون اهل الكتاب عن كتبهم وعندكم كتاب الله اقرب الكتب عهدا بالله تقرؤنه محضا لم يشب انتهى وقوله المروي فيه عن عبيدالله عنه يا معشر المسلمين كيف تسئلون اهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي انزل الله على نبيكم صلى الله عليه وسلم احدث الاخبار بالله محضا لم يشب وقد حدثكم الله ان اهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيروا فكتبوا بايدهم قالوا هو من عندالله ليشتروا به ثمنا قليلا أو لا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسئلتهم فلا والله ما رأينا رجلا منهم يسئلكم عن الذي انزل عليكم انتهى انه كان يمنع المسلمين عن الاخذ عن بني اسرائيل وكتبهم وسوالهم عنهم فكيف يجوز ان يكون ممن ياخذ عنهم ولا فرق بين السوال عنهم وبين الاخذ عنهم لا عرفا ولا شرعا وقد صرح العلماء بانه كان ممن لا يحدث عن اهل الكتاب ولا ياخذ عنهم بل ينكر على التحديث عنهم وجعلوا اقواله في حكم المرفوع عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال السخاوي في فتح المغيث شرح الفية الحديث قد منع عمر رضي الله