الصفحة 648 من 792

وتقريراتي وهي قرة عيني وريحانتي في دنياي وديني ونثرا بانها لاتليق بان يستفاد منها وتؤثر أثرًا وأنها جامعة لما يحسب حجرًا وجاوية لما يُكسب مَكرًا وفَخُرا فانشد متلهفًا ومتأسفًا ما انشده المأمور عند فقد جاريته الحسنى بعداوة جوارية الأخرى اختلست * من ابكى عليها آخر الأبد كانت من الأنس إذا استوحشت نفسي من الأقرب والأبعد وروضة كان بها مرتعي ومنهلًا كان بها موردي كانت يدي كان بها قوتي * يدي من يدي وقالوا والذي لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار هذه تصانيف ليس بملتزم الصحة بل جامع كل يابسة ورطبة فليس لها الأعتبار ولا لها قابلية تتوجه اليها الأنظار وتشتغل بها الأفكار فأن من لايكون بصحة ماينقله ملة ولا بعبرة مايكتبه مهتّمًا لايامن الرجل من ان يقع بمطالعة كتبه في المغلطة يزل قدمه في المزلقة كما تدل عليه عبارة نصاب الأحتساب في الباب الثالث * المعقود لبيان الأحتساب في باب العلم والمعلم في الظهيرية قال الشيخ الأمام الأسلام أبو اليسر نظرت في الكتب التي صنفها المتقدمون في علم التوحيد فوجدت بعضها للفرسفة مثلًا إسحاق الكندي والاسفرائيني وأمثالها وذلك كله خارج عن الدين المستقيم وزائغ عن الطريق القويم لايجوز النظر في تلك الكتب ولا يجوز امساكها لأنها مشحونة من الشرك والضلال قال وجدت أيضًا تصانيف كثيرة في هذا الفن للمعتزلة مثل عبد الجبار والجبائي والكعبي والنظام وغيرهم لايجوز امساك تلك الكتب والنظر فيها لئلا يحدث الشكوك ولا يتمكن الخلل في العقائد وكذلك المجسمة صنفوا في هذا الفن كتبًا مثل محمد بن الهيصم وأمثاله لايحل النظر في تلك الكتب ولا امساكها وقد صنف الأشعري كتبًا كثيرة لتصحيح مذهب المعتزلة ثم أن اللّه لما تفضل عليه بالهدى صنف كتابًا ناقضًا لما صنف لتصحيح مذهب المعتزلة الا أن أصحابنا من أهل السنة خطاؤه في بعض المسائل فمن وقف على المسائل التي أخطأ فيها أبو الحسن وعرف خطًا فلا بأس بالنظر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت